امرأةً. فأصَبْتُ منها ما دونَ أن أطأَها، فقال: "أَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟ " قال: نعم. فتَلَا عليه: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (٢٠). وقال في الأنصار: "اقْبَلُوا من مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عن مُسِيئِهِمْ" (٢١). وقال رَجُلٌ للنَّبِيِّ ﷺ في حُكْمٍ حَكَمَ به للزُّبَيْرِ: أنْ كان ابنَ عَمَّتِكَ. فغَضِبَ النَّبِىُّ ﷺ، ولم يُعَزِّرْه على مَقالَتِه (٢٢). وقال له رجل: إنَّ هذه لَقِسْمةٌ ما أُرِيدَ بها وَجْهُ اللَّه، فلم يُعَزِّرْه (٢٣). ولَنا، أنَّ ما كان من التَّعْزيرِ مَنْصوصًا عليه، كَوطْءِ جاريةِ امْرأتِه، أو جاريةٍ مُشْتَرَكَةٍ، فيجبُ امْتثالُ الأمرِ فيه، وما لم يكُنْ مَنْصوصًا عليه، إذا رأى الإِمامُ المصلحةَ فيه، أو عَلِمَ أنَّه لا ينْزَجِرُ إلَّا به، وجبَ؛ لأنَّه زاجِرٌ مَشْروعٌ لحَقِّ اللَّه تعالى، فوجَبَ، كالحَدِّ.
فصل: وإذا ماتَ من التعزيرِ، لم يجبْ ضَمانُه. وبهذا قال مالِكٌ، وأبو حنيفةَ. وقال الشَّافِعِىُّ: يضْمَنُه؛ لقولِ عليٍّ: ليس أحَدٌ أُقِيمَ عليه الحَدُّ، فيموتُ، فأجِدُ في