البَيْعَ؛ لأَنَّه (١١) عَقْدُ مُعاوَضَةٍ، يُعْتَبَرُ فيه العِلْمُ بصِفاتِ العِوَضِ؛ ليُعْلَمَ هل هو قائِمٌ مَقامَ الْمُعَوَّضِ (١٢) أم لا؟ والعِتْقُ تَبرُّعٌ لا تَتَوَقَّفُ صِحَّتُه على مَعرِفَةِ صِفاتِ المُعْتَقِ. ولا تُنافِيه الجَهالَةُ بها، ويَكْفِى العلمُ بوجُودِه، وقد عُلِم ذلك، ولذلك صَحَّ إفْرادُ الحَمْلِ بالعِتْقِ، ولم يصِحَّ إفْرادُه بالبَيْعِ، [ولأَنَّ اسْتِثْناءَه فى الْبَيْعِ] (١٣) إذا بَطَلَ، بَطَلَ (١٤) البَيْعُ كلُّه، وههُنا إذا بَطَلَ اسْتِثْناؤُه (١٥)، لم يَبْطُل العِتْقُ فى الأَمَةِ، ويَسْرِى الإِعْتاقُ إليه، فكيف يصِحُّ إلْحاقُه (١٦) مع تَضادِّ الحُكْمِ فيهما؟ ولا يصِحُّ قِياسُه على بعض أعْضائِها؛ لأنَّ العُضْوَ لا يُتَصَوَّرُ إفْرادُه (١٧) بالرقِّ أو الحُرِّيَّةِ (١٨) دُونَ الجُمْلةِ (١٩)، ولذلك (٢٠) لو أعْتَقَ عُضْوًا مِن أمَتِه، صارتْ كُلُّها حُرَّةً، فإذا أعْتَقَ (٢١) بعضَها، سَرَى إلى المُسْتَثْنَى، والولَدُ حيوانٌ مُنْفَرِدٌ، لو أَعْتَقَه لم تَسْرِ الحُرِّيَّةُ إلى أُمِّه، ويصِحُّ انْفِرادُه بالحُرِّيَّةِ عن أُمِّه، فيما إذا أَعْتَقَه دُونَها، وفى ولدِ المَغْرُورِ بحُرِّيَّةِ أُمِّه، وفيما إذا وَطِى بشُبْهَةٍ، وفى ولدِ أُمِّ الولدِ، وغيرِ ذلك، ولا (٢٢) يُمْكِنُ ذلك فى بعضِ الأَعْضاءِ، ولأنَّ الوَلدَ يَورَثُ ويُورَثُ، ويُوصَى به وله، وإذا قُتِلَ كان بَدَلُه مَوْروثًا، ولا تَخْتَصُّ به أُمُّه، وتجِبُ الكَفَّارَةُ بقَتْلِه، والدِّيَةُ فى مُقابَلَتِه، فكيف يصِحُّ قِياسُه على أعْضائِها؟ فأمَّا إِنْ أعْتَقَ ما فى بَطها دُونَها، فلا أعْلَمُ خِلافًا فيه. قال إسحاقُ بنُ منصورٍ: سُئِل سُفيانُ عن رجُلٍ قال: ما فِى بَطْنِكِ حُرٌّ. قال: هو حُرٌّ، والأمُّ مَمْلوكَةٌ؛ لأَنَّ ولَدَها منها، وليست هى مِن ولَدِها. قال أحمدُ وإسحاقُ: جَيِّدٌ.
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 14, halaman 556
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 14، ص 556 (SanadKitab #6910, hlm. urut 7903)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.