غيرُ. وهذا مَبْنِىٌّ على الخلافِ في وُجوب التَّرْتيبِ، وقد مضَى ذِكْرُه. ويدُلُّ لنا على وُجوب الإِعادةِ، حديثُ أبى جُمُعةَ، وحديثُ ابنِ عمر، والعباس (١٩) الذي تقدَّم. والأوْلَى أنْ يُتِمَّ الصلاةَ؛ لقولِ اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (٢٠). وللخَبَريْن. قال أبو حفص العُكْبَرِىُّ: يتعيَّن حَمْلُ حديثِ أبى جُمُعةَ على أنَّه ذكَر الفائتةَ في الصلاة، فإنَّه لو نَسِيَها حتى يفرُغَ مِن الصلاة لم يجبْ قضاؤُّها. قال أبو بكر: لا يخْتلفُ كلامُ أحمدَ، أَنَّه إذا كان مع الإِمامِ، أنه يمْضِى، ويُعيدُهما جميعًا. واخْتَلَفَ قولُه فيما (٢١) إذا كانَ وَحْدَهُ، قالَ (٢٢): والذي أقولُ، إنه يَمْضِى، لأنه يَشْنُعُ أنْ يَقْطَعَ ما دَخَلَ فيهِ قبلَ [أنْ يُتِمَّهُ] (٢٢)، فإنْ مَضَى الإِمامُ في صلاتِهِ بعدَ ذكرِهِ، [فهل تصِحُّ صلاةُ المَأْمُومِينِ؟ فيه وجهان، انْبَنَى] (٢٣) على ائْتِمَامِ المُفْتَرِض بالمُتنَفِّلِ، والأَوْلَى أنَّه يَصِحُّ؛ لما سنَذْكُرُهُ فيما بعدُ، إنْ شاءَ اللهُ تعالى. [وإن انْصَرَف، فالمَنْصُوصُ أنَّ المَأْمُومِين يسْتأْنِفُونَ صلاتهم، ويتخرَّج أنَّهم يُتمُّون صلاتَهم، ويبْنُون عليها، كما لو يسبقُه الحَدَثُ، كلُّ مَوْضعٍ له قُلْنا: يمْضِى في صلاتِه. فهو على سبيلِ الاسْتحْبابِ، وليس بواجبٍ؛ لأنَّها صلاةٌ لا يُعْتَدُّ بها، فلم يجب المُضِىُّ فيها] (٢٤). قالَ مُهَنَّا: قُلْتُ لأحمدَ، إنِّي كُنْتُ في صلاةِ العَتَمَةِ، فذكَرْتُ أنِّى لم أَكُنْ صَلَّيْتُ المغرِبَ، فَصَلَّيْتُ العَتَمَةَ، ثم صَلَّيْتُ (٢٥) المغرِبَ والعَتَمَةَ؟ قال: أصَبْتَ. فَقُلْتُ: أليس كان يَنْبَغِى أن أَخْرُجَ حين
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 2, halaman 339
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 2، ص 339 (SanadKitab #6910, hlm. urut 845)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.