الحسنِ، والشَّعْبِىِّ، وسالمٍ، والقاسمِ، وعطَاءٍ، وعِكْرِمَةَ؛ [لأنَّه صلاةٌ لها سَبَبٌّ، فجازتْ في وقتِ النَّهْىِ، كقَضاءِ السُّنَنِ الرَّواتبِ، وقد ثبت الأصلُ، بكَوْنِ النَّبِيِّ ﷺ قَضَى الرَّكعتَيْنِ اللَّتيْن بعدَ الظُّهر بعدَ العصر] (٣). ورَخَّصَ فيهِ أصحابُ الرَّأْىِ قبلَ تَغَيُّرِ الشمسِ. [ولَنا، عُمُومُ قولِه ﵇: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ] (٤) ". وَرَوَى أبو داوُد (٥) عن أبي تَمِيمةَ الهُجَيْمِىِّ، قالَ: كُنْتُ أقُصُّ بعدَ صلاةِ الصبحِ، فأَسْجُدُ، فَنَهَانِى ابْنُ عمرَ، فلم أنْتَهِ، ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثم عادَ فقال: إنِّي صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، ومع أبى بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ، فلم يَسْجُدُوا حتى تطْلُع الشمسُ. ورَوَى الأثْرَمُ، عن عُبَيد اللَّه (٦) بن مِقْسَمٍ: أنَّ قَاصًّا كانَ يقرأُ السجدَةَ بعدَ العصرِ ويسْجد، فَنَهَاهُ ابْنُ عمرَ، وقالَ: إنَّهم لا يَعْقِلُون.
٢٠٩ - مسألة؛ قال: (وَمَنْ سَجَد فَحَسَنٌ، وَمَنْ تَرَك فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ)
وجُمْلَةُ ذلكَ أنَّ سجودَ التلاوَةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وليس بواجِبٍ، [عندَ إمامِنَا ومالكٍ] (١)، والأوْزَاعِىِّ، واللَّيْثِ، والشَّافِعىِّ، [وهو مذهَبُ عمرَ] (٢)، وابْنِه