الدُّنْيا، أنَّه لا يُسْتَحبُّ له الإِعادةُ، كذلك إذا شَغَلَه البَوْلُ.
٢١١ - مسألة؛ قال: (وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَهُوَ يَحْتَاجُ إلَى الخَلَاءِ، بَدَأَ بِالخَلَاءِ)
[وجُمْلتُه أنَّه] (١) إذا كانَ حَاقِنًا كُرِهَتْ له الصلاةُ حتى يَقْضِىَ حاجَتَهُ، سَوَاءٌ خافَ فَواتَ الجماعَةِ أو لم يَخَفْ. [لا نعلمُ في هذا خلافًا. وبه يقولُ مالكٌ، والشَّافِعِىُّ، وأصْحابُ الرَّأْىِ] (٢). لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ حديثِ عائشةَ، وَرَوَى ثَوْبانُ عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه قالَ: "لَا يَحِلُّ لِامْرِىءٍ أَنْ يَنْظُرَ في جَوْفِ بَيْتِ امْرِىءٍ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ، وَلَا يَقُومَ إلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ حَقِنٌ (٣) ". قال التِّرْمِذِىُّ: هذا حديثٌ حسنٌ. [ولأنَّ ذلك يشْغلُه عن خُشوعِ الصلاةِ] (٤) وحُضُورِ قَلْبِهِ فيها، فإنْ خالَفَ وفَعَل، صحَّتْ [الصَّلاة. وبهذا قال أبو حنيفة، والشَّافِعِىُّ والعَنْبَرِىُّ (٥)، وقال] (٦) ابْنُ أَبى موسى: إنْ كان به مِنْ مُدَافَعَةِ الأخَبثَيْنِ مُا يُزْعِجُهُ وَيشْغَلُهُ عن الصلاةِ، أعادَ، في الظَّاهِرِ مِنْ قولِهِ. [وقال مالك: أحبّ أنْ يُعيدَ إذا شغَلَه ذلك] (٧)؛ لظاهِرِ