أو [متاعُه، أو يخافُ على بهيمتِه من لصٍّ أو سَبُعٍ أو شُرودٍ إن تركها وذهَب، أو يخافُ مِن حريقٍ على منزلِه أو مَتاعِه أو زَرْعِه باشْتغالِه عنه، أو يخافُ إباقَ عَبْدِه، أو ضَياعَ شيءٍ مِن مالِه] (٤٦)، أو يكون له خبزٌ في التَّنُّورِ، أو طَبِيخٌ على النَّارِ، [يخاف تَلفَها بذهابِه، أو يكون له مالٌ ضائعٌ، أو عبدٌ آبِقٌ يرْجُو وِجْدانَه في تلك الحال، ويخافُ ضَياعَه] (٤٧) باشْتغالِه عنه، أو يكون له غَرِيمٌ إنْ ترك مُلازمتَه ذهَب بمالِه، أو يكون له بِضاعةٌ أو وَدِيعةٌ عندَ رجلٍ إنْ لم يُدْرِكْهُ ذهب، [أو يكون ناطُورَ (٤٨) بُسْتانٍ أو نحوه، يخافُ إنْ ذهب سُرِق، أو مُسْتَأْجَرًا لا يُمْكِنُه ترْكُ ما اسْتُؤجرَ على حِفْظِهِ] (٤٩)، فهذا وأشْباهُه عُذْرٌ في التَّخَلُّفِ (٥٠) عن الجمعةِ والجماعةِ (٥١)؛ [لأنَّ في أمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بالصلاةِ في الرِّحال، دَفْعًا لمشَقَّةِ الطِّينِ والمطرِ. [فله ضررهما بينها] (٥٢) على جَوازِ ذلك لما هو أكثرُ ضَرَرًا منهما] (٥٣). النَّوْع الثالث، الخوفُ على ولدِه وأهلهِ أنْ يضِيعُوا، أو يكون ولدُه ضائِعًا فيرجُو وُجودَه في تلك الحالِ، أو [يخافُ مَوْتَ قريبِه ولا يشْهَدُه] (٥٤). فهذا كلُّه عُذْرٌ في ترْكِ الجمعةِ والجماعةِ. [وبهذا قال] (٥٥) عطاءٌ، والحسن والأوْزاعِىُّ، والشَّافِعِىُّ، [ولا نعلمُ فيه مُخالفًا. قال ابنُ المُنْذِر: ثبَت أنَّ ابنَ عمر اسْتُصْرِخ على سعيد بن زيد، بعدَ ارتفاع الضُّحَى، وهو يتَجَهَّزُ للجمعةِ، فأتاهُ وتركَ الجمعةَ، ولأن النَّبِىَّ ﷺ لمَّا رخَّص في تَرْكِ الجماعةِ عندَ حُضورِ العَشاء والحاجةِ إلى الخَلاء، كان تنْبِيهًا على جَوازِ تَرْكِها، بما ذكرْناه كلَّه؛ لأنَّه أعْظَمُ ضَرَرًا] (٥٦).
Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة
Baca Juz 2, halaman 380
Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 2، ص 380 (SanadKitab #6910, hlm. urut 886)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.