Lewati ke konten

Kitab: Durratul Ghawwash · Pengarang: الحريري

Baca halaman 228

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [١٩٣] ويقولون: أشرف فلان على الاياس من طلبه، فيوهمون فيه، كما وهم أبو سعيد السكري، وكان من أجل النحويين وأعلام العلماء المذكورين، فقال: إن إياسا سمي بالمصدر من أيس، وليس كذلك، ووجه الكلام أن يقال: أشرف على اليأس، لأن أصل الفعل منه يئس على وزن فعل، كما قال تعالى: ﴿قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور﴾ فأما قولهم: أيس، بتقديم الهمزة، فإنه مقلوب من يئس.

الْعلَّة حكم على لَفْظَة أيس بِأَنَّهَا مَقْلُوبَة من يئس، والمقلوب لَا يتَصَرَّف تصرف الأَصْل وَلَا يكون لَهُ مصدر، وَأما إِيَاس فَهُوَ عِنْد الْمُحَقِّقين مصدر أسته، أَي أَعْطيته، وَالِاسْم مِنْهُ الْأَوْس الَّذِي اشْتقت مِنْهُ الْمُوَاسَاة، فكأنهم سموا اياسا بِمَعْنى تسميتهم عَطاء.

قَالَ شَيخنَا أَبُو الْقَاسِم الْفضل بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ ﵀: فَأَما قَوْلهم: جذب وجبذ، فَلَيْسَتْ هَاتَانِ اللفظتان عِنْد الْمُحَقِّقين من النَّحْوِيين من قبيل المقلوب، كَمَا ذكر أهل اللُّغَة، بل هما لُغَتَانِ، وكل وَاحِدَة مِنْهُمَا أصل فِي نَفسهَا، وَلها اشتق لكل مِنْهُمَا مصدر من لَفظه، فَقيل فِي مصدر: جبذ جبذ، كَمَا قيل فِي مصدر جذب: جذب.

وَمِمَّا يوهمون فِيهِ أَيْضا من شجون هَذِه اللَّفْظَة قَوْلهم للقانط: هُوَ موئس من الشَّيْء، وَالصَّوَاب أَن يُقَال فِيهِ: يائس، أَو آيس، وَالْأَصْل فِيهِ يائس، وَمِنْه قَول مقرون بن عمر الشَّيْبَانِيّ:

(فَمَا أَنا من ريب الْمنون بجبأ ... وَمَا أَنا من سيب الإلة بيائس)

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 228 (SanadKitab #6920, hlm. urut 221)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.