الشافعيُّ (¬١) قَبِلُوا مِنْ حديثهم ما صرَّح ثقاتُهُمْ بوَصْله؛ ك "سَمِعْتُ" و"حدَّثنا"؛ لأنَّ التدليس لي كّذِبًا حتَّى يكونَ قادحًا في فاعله، وإنَّما هو تحسينُ ظاهرٍ الإسناد، وضَرْبٌ من الإيهامِ، بلفظ محتملٍ، فإذا بيَّن السماعَ بلَفْظٍ يقتضي الاتِّصَالَ كما سبق - وهو ثقة -: قُبِلَتْ روايتُهُ، واحتجَّ بها؛ لتصريحه فيها بالاتصال (¬٢)، وفي الصحيحَيْن وغيرهما عدَّةٌ من هذا القسْم، تخريج لحديثهم، والمصرح فيه بالاتصال؛ كالأعمش (¬٣) وهُشَيْم بْن بُشَيْر (¬٤)، وقَتَادة (¬٥)، وغيرهم، وإذا فَتَّشْتَ الكُتُب الصِّحَاح، تَجِدُ فيها التخريجَ لكثير ممَّا صرَّحوا فيه بالتحديث، بلْ قد يقعُ فيها من بعضهم؛ لكنَّه محمولٌ - كما قال ابنُ الصَّلاحِ (¬٦) وغيره -: على ثُبُوت السماعِ عندهم فيه من جِهَةٍ أخْرَى، إذا كان في أحاديث الأصُول لا المتابعاتِ، وإن لم نَقِفْ عليها؛ لقُصُورنا (¬٧)، هذا كلُّهُ في تدليس الإسنادِ؛ كما تقرَّر.
Rujukan halaman ini:عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر، ص 275 (SanadKitab #696, hlm. urut 266)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.