والضحاك وأبى رجاء وقتادة وشبيل بن عزرة الضّبعىّ (¬١) وربيعة بن عمرو وزيد بن علىّ: «وادّكر بعد أمة» (¬٢) وقرأ: بعد «إمّة» (¬٣) الأشهب العقيلى.
قال أبو الفتح: «الأمة»: النسيان، أمه الرجل يأمه أمها: أى نسى. و «الإمّة»: النعمة: أى: بعد أن أنعم عليه بالنجاة.
***
﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ (٤٩)
ومن ذلك قراءة عيسى والأعرج وجعفر بن محمد: «وفيه يعصرون»، بياء مضمومة، وصاد مفتوحة (¬٤).
قال أبو الفتح: روينا عن قطرب أن معنى «يعصرون»: أى يمطرون، فإن شئت أخذته من العصرة والعصر للمنجاة، وإن شئت أخذته من عصرت السحاب ماءها عليهم.
وعليه قراءة الجماعة: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ،﴾ فهذا من النجاة. وروينا عن ابن عباس: أى يعصرون من الكرم والأدهان، فهذا تفسير النجاة: كيف تقع بهم وإليهم؟. قال أبو زبيد:
صاديا يستغيث غير مغاث … ولقد كان عصرة المنجود
أى: نجاة المكروب.
***
﴿رُدَّتْ إِلَيْنا﴾ (٦٥)
ومن ذلك قراءة علقمة ويحيى: «ردّت إلينا» (¬٥)، بكسر الراء.