أحدهما: كلمة لاغية.
والآخر: أن يكون مصدرا، كالعاقبة، والعافية، أى: لا يسمع فيها لغو، وهذا أقوى من الأول؛ لأن فى ذلك إقامة الصفة مقام الموصوف، وهذا غير مستحسن فى القرآن.
ويقال فيه أيضا: لغى يلغى لغا، قال:
عن اللّغا ورفث التّكلّم (¬١) …
ويقال أيضا: لغى بالشئ يلغى به، كقولك: لزمه وأحبّه، فيكون كقوله: من أحب شيئا أكثر من ذكره. يقال: لغى به، وغرى به، وغره به، ولكى به، ولزم به، وسدك به، وعسق به: إذا واصله، وأقام عليه.
***
﴿وَرَبَتْ﴾ (٣٩)
ومن ذلك قراءة أبى جعفر يزيد: «وربأت» (¬٢).
قال أبو الفتح: هذه القراءة راجعة بمعناها إلى معنى ما عليه قراءة الجماعة، وذلك أن الأرض إذا ربت ارتفعت، والرّابئ أيضا كذلك؛ لأنه هو المرتفع. ومنه الرّبيئة، وهو طليعة القوم وذلك لشخوصه على الموضع المرتفع. قال الهذلىّ (¬٣).
فوردن والعيّوق مقعد رابئ الضّ … رباء خلف النّجم لا يتتلّع (¬٤)
***