يقول ابن خزيمة ١ [ت:٣١١] : "فنحن وجميع علمائنا من أهل الحجاز وتهامة واليمن والعراق والشام ومصر، مذهبنا أنا نثبت لله ما أثبته لنفسه نقر بذلك بألسنتنا وتصدق ذلك قلوبنا، من غير أن نشبه وجه خالقنا بوجه أحد من المخلوقين.."٢.
ويقول الآجري ٣: ﵀ [ت: ٣٦٠] :"اعلموا ـ وفقنا الله وإياكم للرشاد من القول والعمل ـ أن أهل الحق يصفون الله عزوجل بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ﷺ وبما وصفه به الصحابة ﵃ وهذا مذهب العلماء ممن اتبع ولم يبتدع ولا يقال فيه: كيف؟ بل التسليم له، والإيمان به ... " ٤. ومن هذه النقول يتبين لنا أن مذهب السلف يقوم على ثلاثة أسس:
الأول: الإيمان بالصفات الواردة؛ وأعني به؛ إثباتها على حقيقتها لا على المجاز ٥.
يقول الإمام الأوزاعي ﵀[ت: ١٥٦] : "كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى ذكره فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من الصفات" ٦.
ففي هذا تصريح من هذا الإمام يدل على إجماع التابعين على الإيمان بالصفات.