وقال في موضع آخر: " ... إن لكلمة البدعة إطلاقين: إطلاقا لغويا بمعنى الشيء الجد الذي لم يسبق له مثل، وبهذا المعنى يصح قولهم: إنها تعتريها الأحكام الخمسة، ومنه قول عمر ﵁ في جميع الناس على إمام واحد في صلاة التراويح: "نعمة البدعة" وإطلاقا شرعيا دينيا بمعنى ما لم يكن في عصر النبي ﷺ ولم يجيء به من أمر الدين كالعقائد والعبادات والتحريم الديني ... "١.
ويجيب الشيخ رشيد على حديث "من سن في الإسلام سنة حسنة" الحديث٢، بأنه من الإطلاق الأول، كأمور الزراعة والمعاش والحرب....إلخ، قال: "وقوله في الإسلام معناه في عهد الإسلام المقابل لعهد الجاهلية"٣.
ويجيب عن قول ابن مسعود ﵁ "ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن" ٤ بأنه غير مرفوع، فلا حجة فيه، ولأنه في معنى الإجماع، وهو لا يكون إلا عن دليل، وليس معناه الابتداع في الدين لكل أحد أو لكل جماعة٥.
فتبين لنا من هذا أن الشيخ رشيد ﵀ يميل إلى الاتجاه الثاني