ولي الخلافة حين سلم الأمر إليه الحسن بن علي ﵄ وذلك سنة إحدى وأربعين ١. شهد له ابن عباس ﵄ بالأمانة والفقه ٢. كان أبيض طويلاً أبيض الرأس واللحية ٣، إذا ضحك انقلبت شفته العليا ٤. اتخذه النبي ﷺ كاتباً بوصية جبريل ﵇ ٥. وبشره بالخلافة وأوصاه بالمسلمين ٦، ودعا له كثيراً ٧.
ولما كان معاوية هو أحد الذين أكرمهم الله تعالى بصحبة نبيه ﷺ فكل كلام يقال في الصحابة فإن معاوية يدخل فيه، وللسلف كلام فيه يخصه ﵁.
فقد روى البخاري أن معاوية أوتر بعد العشاء بركعة، وعنده مولى لابن عباس، فأتى ابن عباس، فقال: "دعه فإنه صحب رسول الله ﷺ" وفي رواية: فقال ابن عباس: "إنه فقيه" ٨.
وروى أحمد في مسنده عن مجاهد عن ابن عباس أن معاوية أخبره "أن رسول الله ﷺ قصر شعره بمشقص" فقلت لابن عباس: ما بلغنا هذا الأمر إلا عن معاوية! فقال: " ماكان معاوية على عهد رسول الله ﷺ متهماً ٩.
وعن أبي الدرداء: "ما رأيت أحداً بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة برسول الله ﷺ من أميركم هذا ـ يعني معاوية ـ" ١٠.