حديث الناس فيرويه" (¬١). وقال عبد الله بن نمير: "ما رأيت أحداً أبين أمراً منه، وقال: هو كذاب" (¬٢). وقال أيضاً: "ما مات حتى قرأ ما ليس من حديثه" (¬٣). فهذا متهم بسرقة الحديث بنوعيها: ادعاء السماع واختلاق المتون.
ويوضحه ما ذكره الخطيب عن يحيى بن معين: قال أبو زكريا ـ يعني يحيى ابن معين: "عبد العزيز بن أبان كذاب خبيث. قلت له: بأي شيء استدللت على كذبه؟ قال حدّث عن سفيان عن عاصم عن أبي عثمان عن جرير في دجلة ودجيل. فقلت له فقد حدّث به عمّار بن سيف عن سفيان. قال: عمار كان رجلا مغفلا لا يدري من سفيان سمعه أو من عاصم" (¬٤).
وقال الإمام أحمد في هذه المسألة: "كل من حدّث به عن الثوري فهو كذّاب"، وكان أعلم الناس بحديث سفيان الثوري كما قال عبد الرحمن بن مهدي (¬٥).
وقد ذكر الخطيب الذين رووه عن الثوري، ورواياتُهم كلهم في تاريخه (¬٦) وهم:
١. عمار بن سيف: رواه عن سفيان عن عاصم، ورواه عن عاصم مباشرة وزعم أنه حضر الثوري يسأل عاصماً عنه (¬٧). وقد تقدم عن يحيى بن معين أن هذا من غفلته.