كلاهما عند ابن أبي شيبة (¬١). فهؤلاء الثلاثة ثقات أثبات، إلا أبا معاوية فقد تكلّم الإمامُ أحمدُ في حديثه عن غير الأعمش، وخاصةً في أحاديثه عن هشام بن عروة فقال ـ لما سئل عنها: فيها أحاديث مضطربة يرفع منها أحاديث إلى النبي ﷺ. ا. هـ (¬٢). وكلهم رووا الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة موصولاً كما رواه علي بن مسهر. ولم أقف على رواية الإرسال حتى يظهر وجه إعلال الإمام أحمد للحديث بعد الموازنة بين الروايتين ـ الموصولة والمرسلة.
ومن هؤلاء الرواة الذين كُف بصرهم فتأثّر ضبُطهم:
أبو حمزة السكري:
وهو محمد بن ميمون المرزوي. قال ابن رجب: ثقة مشهور من أهل مرو (¬٣).
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: من سمع من أبي حمزة السكري ـ وهو مروزي ـ قبل أن يذهب بصره فهو صالح، سمع منه علي بن الحسن قبل أن يذهب بصره، وسمع عتاب بن زياد بعد ما ذهب بصره (¬٤).
وقال في رواية ابن هانئ: كان قد ذهب بصرُه، وكان ابنُ شقيق قد كتب عنه وهو بصير، قال: وابن شقيق أصح حديثاً ممن كتب عنه مِن غيره (¬٥).
ولم أر له حديثاً أنكره الإمام أحمد.