وَعَلَى دَاخِلِ الْحَمَّامِ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهُ؛ فَلَا يُمَكِّنُ أَحَدًا مِنْ نَظَرِهَا وَلَا لَمْسِهَا سَوَاءٌ كَانَ الْقَيِّمُ الَّذِي يَغْسِلُهُ أَوْ غَيْرُهُ وَلَا يَنْظُرْ إلَى عَوْرَةِ أَحَدٍ وَلَا يَلْمِسْهَا إذَا لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذَلِكَ لِأَجْلِ مُدَاوَاةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَذَاكَ شَيْءٌ آخَرُ. وَعَلَيْهِ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ﴾ فَيَأْمُرُ بِتَغْطِيَةِ الْعَوْرَاتِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ وَأَمْكَنَهُ أَنْ يَكُونَ حَيْثُ لَا يَشْهَدُ مُنْكَرًا فَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ إذْ شُهُودُ الْمُنْكَرِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا إكْرَاهٍ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسْرِفَ فِي صَبِّ الْمَاءِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ مُطْلَقًا وَهُوَ فِي الْحَمَّامِ يُنْهَى عَنْهُ لِحَقِّ الحمامي؛ لِأَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِيهَا مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهِ لَهُ قِيمَةٌ وَعَلَيْهِ أَنْ يَلْزَمَ السُّنَّةَ فِي طَهَارَتِهِ؛ فَلَا يَجْفُو جَفَاءَ النَّصَارَى وَلَا يَغْلُو غُلُوَّ الْيَهُودِ. كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ الْوَسْوَسَةِ بَلْ حِيَاضُ الْحَمَّامِ طَاهِرَةٌ مَا لَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَتُهَا سَوَاءٌ كَانَتْ فَائِضَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأُنْبُوبُ تَصُبُّ فِيهَا أَوْ لَمْ تَكُنْ وَسَوَاءٌ بَاتَ الْمَاءُ أَوْ لَمْ يَبِتْ وَسَوَاءٌ تَطَهَّرَ مِنْهَا النَّاسُ أَوْ لَمْ يَتَطَهَّرُوا. فَإِذَا اغْتَسَلَ مِنْهَا جَمَاعَةٌ جَازَ ذَلِكَ فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ﴿أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ هُوَ وَامْرَأَتُهُ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ قَدْرَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 21, halaman 334
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 21، ص 334 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10739)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.