فَصْلٌ:
وَقَوْلُهُ: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ التَّيَمُّمَ مُطَهِّرٌ كَالْمَاءِ سَوَاءٌ. وَكَذَلِكَ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ السُّنَّةِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ﴿الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ. فَإِذَا وَجَدْت الْمَاءَ فأمسه بَشَرَتَك فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِي. وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ: قَالَ ﴿جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا﴾ . وَهُوَ ﷺ جَعْلُ التُّرَابِ طَهُورًا فِي طَهَارَةِ الْحَدَثِ وَطَهَارَةِ الْجُنُبِ. كَمَا قَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﴿إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَيْهِ فَلْيَنْظُرْ فِيهِمَا فَإِنْ كَانَ بِهِمَا أَذًى - أَوْ خَبَثٌ - فَلْيُدَلِّكْهُمَا بِالتُّرَابِ. فَإِنَّ التُّرَابَ لَهُمَا طَهُورٌ﴾ وَقَالَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ