﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ وَشَطْرُهُ: نَحْوُهُ وَتِلْقَاؤُهُ كَمَا قَالَ: أَقِيمِي أُمَّ زنباع أَقِيمِي صُدُورَ الْعِيسِ شَطْرَ بَنِي تَمِيمِ وَقَالَ: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ و " الوجهة " هِيَ الْجِهَةُ كَمَا فِي عِدَةٍ وَزِنَةٍ. أَصْلُهَا: وعدة وَوِزْنَةٌ. فَالْقِبْلَةُ هِيَ الَّتِي تُسْتَقْبَلُ والوجهة هِيَ الَّتِي يُوَلِّيهَا. وَهُوَ سُبْحَانَهُ أَمَرَهُ بِأَنْ يُوَلِّيَ وَجْهَهُ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ و " ﴿الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ " هُوَ الْحَرَمُ كُلُّهُ كَمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ وَلَيْسَ ذَلِكَ مُخْتَصًّا بِالْكَعْبَةِ وَهَذَا يُحَقِّقُ الْأَثَرَ الْمَرْوِيَّ: " الْكَعْبَةُ قِبْلَةُ الْمَسْجِدِ وَالْمَسْجِدُ قِبْلَةُ مَكَّةَ وَمَكَّةُ قِبْلَةُ الْحَرَمِ وَالْحَرَمُ قِبْلَةُ الْأَرْضِ " وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ﴿أَنَّهُ صَلَّى فِي قِبْلَةِ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ﴾ . وَثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: " ﴿لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطِ وَلَا بَوْلٍ؛ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا؛ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا﴾ " فَنَهَى عَنْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِغَائِطِ أَوْ بَوْلٍ وَأَمَرَ بِاسْتِقْبَالِهَا فِي الصَّلَاةِ فَالْقِبْلَةُ الَّتِي نَهَى عَنْ اسْتِقْبَالِهَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 22, halaman 207
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 22، ص 207 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11244)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.