Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 22, halaman 385

  1. الجزء ٢٢: الفقه ٢: الصلاة
  2. باب صفة الصلاة
  3. الأدعية بعد التشهد

وَأَمَّا الْمُثْنِي فَهُوَ ذَاكِرٌ لِنَفْسِ مَحْبُوبِ الْحَقِّ مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ فَالْمَطْلُوبُ بِهَذَا مَعْرِفَةُ اللَّهِ وَمَحَبَّتُهُ وَعِبَادَتُهُ. وَهَذَا مَطْلُوبٌ لِنَفْسِهِ لَا لِغَيْرِهِ وَهُوَ الْغَايَةُ الَّتِي خُلِقَ لَهَا الْخَلْقُ. كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ وَالسُّؤَالُ وَسِيلَةٌ إلَى هَذَا؛ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْفَاتِحَةِ: ﴿إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فَقَدَّمَ قَوْلَهُ: ﴿إيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ لِنَفْسِهِ عَلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى ذَلِكَ. وَالْمَقَاصِدُ مُقَدَّمَةٌ فِي الْقَصْدِ وَالْقَوْلُ عَلَى الْوَسَائِلِ ثُمَّ مَقْصُودُ السَّائِلِ مِنْ الدُّعَاءِ يَحْصُلُ لِهَذَا الْعَابِدِ الْمُثْنِي مَعَ اشْتِغَالِهِ بِأَشْرَفِ الْقِسْمَيْنِ. وَأَمَّا الدَّاعِي فَإِذَا كَانَ مُهْتَمًّا بِمَا هُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ مِنْ جَلْبِ مَنْفَعَةٍ وَدَفْعِ مَضَرَّةٍ كَحَاجَتِهِ إلَى الرِّزْقِ وَالنَّصْرِ الضَّرُورِيِّ كَانَ اشْتِغَالُهُ بِهَذَا نَفْسِهِ صَارِفًا لَهُ عَنْ غَيْرِهِ فَإِذَا دَعَا اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ يَحْصُلُ لَهُ بِالدُّعَاءِ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَمَحَبَّتِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالْعُبُودِيَّةِ لَهُ وَالِافْتِقَارِ إلَيْهِ مَا هُوَ أَفْضَلُ وَأَنْفَعُ مِنْ مَطْلُوبِهِ ذَلِكَ. كَمَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: يَا ابْنَ آدَمَ لَقَدْ بُورِكَ لَك فِي حَاجَةٍ أَكْثَرْت فِيهَا قَرْعَ بَابِ سَيِّدِك. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ لَيَكُونُ لِي إلَى اللَّهِ حَاجَةٌ فَأَدْعُوهُ فَيَفْتَحُ لِي مِنْ بَابِ مَعْرِفَتِهِ مَا أُحِبُّ مَعَهُ أَنْ لَا يُعَجِّلَ لِي قَضَاءَهَا؛ لِئَلَّا يَنْصَرِفَ قَلْبِي عَنْ الدُّعَاءِ. وَالسَّائِلُ إذَا حَصَلَ سُؤَالُهُ بَرَدَ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُرَادُهُ إلَّا سُؤَالَهُ وَإِذَا حَصَلَ أَعْرَضَ عَنْ اللَّهِ فَهَذَا حَالُ الْكُفَّارِ الَّذِينَ ذَمَّهُمْ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 22، ص 385 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11422)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.