رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ إنْ صَحَّ وَقَالَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد وَغَيْرِهِمْ. وَقَدْ يَحْتَجُّونَ عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَى الْخَلَّالُ وَتَمَامُ هَذِهِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: " كُلُّ مُؤْمِنٍ تَقِيٍّ " وَهَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ. وَالْمَقْصُودُ هُنَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ أَحْيَانًا. " وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ " وَكَانَ يَقُولُ أَحْيَانًا: " وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ " فَمَنْ قَالَ أَحَدَهُمَا أَوْ هَذَا تَارَةً وَهَذَا تَارَةً فَقَدْ أَحْسَنَ. وَأَمَّا مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَقَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ. ثُمَّ إنَّهُ فَاسِدٌ مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ أَيْضًا فَإِنَّ أَحَدَ اللَّفْظَيْنِ بَدَلٌ عَنْ الْآخَرِ فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ وَمَنْ تَدَبَّرَ مَا يَقُولُ وَفَهِمَهُ عَلِمَ ذَلِكَ. وَأَمَّا الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ فَيُقَالُ: لَفْظُ آلِ فُلَانٍ إذَا أُطْلِقَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ دَخَلَ فِيهِ فُلَانٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿إلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿سَلَامٌ عَلَى إلْ يَاسِينَ﴾ وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ ﴿اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى﴾ . وَكَذَلِكَ لَفْظُ: " أَهْلِ الْبَيْتِ " كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ فَإِنَّ إبْرَاهِيمَ دَاخِلٌ فِيهِمْ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿مَنْ سَرَّهُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 22, halaman 462
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 22، ص 462 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11499)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.