أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى إذَا صَلَّى عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ﴾ الْحَدِيثَ وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ لَفْظَ " الْآلِ " أَصْلُهُ أول تَحَرَّكَتْ الْوَاوُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا فَقُلِبَتْ أَلِفًا فَقِيلَ: آلُ وَمِثْلُهُ بَابٌ وَنَابٌ. وَفِي الْأَفْعَالِ قَالَ وَعَادَ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ أَصْلُهُ أَهْلُ فَقُلِبَتْ الْهَاءُ أَلِفًا فَقَدْ غَلِطَ؛ فَإِنَّهُ قَالَ مَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَادَّعَى الْقَلْبَ الشَّاذَّ بِغَيْرِ حُجَّةٍ مَعَ مُخَالَفَتِهِ لِلْأَصْلِ. وَأَيْضًا فَإِنَّ لَفْظَ الْأَهْلِ يُضِيفُونَهُ إلَى الْجَمَادِ وَإِلَى غَيْرِ الْمُعَظَّمِ كَمَا يَقُولُونَ: أَهْلُ الْبَيْتِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَهْلُ الْفَقِيرِ وَأَهْلُ الْمِسْكِينِ وَأَمَّا الْآلُ فَإِنَّمَا يُضَافُ إلَى مُعَظَّمٍ مَنْ شَأْنُهُ أَنْ يَئُولَ غَيْرَهُ أَوْ يَسُوسَهُ فَيَكُونُ مَآلُهُ إلَيْهِ وَمِنْهُ الْإِيَالَةُ: وَهِيَ السِّيَاسَةُ فَآلُ الشَّخْصِ هُمْ مَنْ يَئُولُهُ وَيَئُولُ إلَيْهِ وَيَرْجِعُ إلَيْهِ وَنَفْسُهُ هِيَ أَوَّلُ وَأَوْلَى مَنْ يَسُوسُهُ وَيَئُولُ إلَيْهِ؛ فَلِهَذَا كَانَ لَفْظُ آلِ فُلَانٍ مُتَنَاوِلًا لَهُ وَلَا يُقَالُ هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ بَلْ يَتَنَاوَلُهُ وَيَتَنَاوَلُ مَنْ يَئُولُهُ فَلِهَذَا جَاءَ فِي أَكْثَرِ الْأَلْفَاظِ " كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ وَكَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ " وَجَاءَ فِي بَعْضِهَا " إبْرَاهِيمُ " نَفْسُهُ لِأَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ فِي الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَسَائِرِ أَهْلِ بَيْتِهِ إنَّمَا يَحْصُلُ لَهُمْ ذَلِكَ تَبَعًا. وَجَاءَ فِي بَعْضِهَا ذِكْرُ هَذَا وَهَذَا تَنْبِيهًا عَلَى هَذَيْنِ. فَإِنْ قِيلَ: فَلِمَ قِيلَ: " صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 22, halaman 463
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 22، ص 463 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11500)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.