الَّذِي لَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهِ الْفَرْقُ بَيْنَ صُورَةِ الِاسْتِحْسَانِ وَغَيْرِهَا. وَحِينَئِذٍ فَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ الْفَرْقُ بَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ وَبَيْنَ الشَّكِّ مَعَ التَّحَرِّي وَالشَّكِّ مَعَ الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ. وَهَذَا إحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَد وَقَوْلُ مَالِكٍ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ مِثْلَهُ فَإِنَّ هَذَا مَعَ مَا فِيهِ مِنْ اسْتِعْمَالِ النُّصُوصِ كُلِّهَا: فِيهِ الْفَرْقُ الْمَعْقُولُ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي نَقْصٍ كَتَرْكِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ احْتَاجَتْ الصَّلَاةُ إلَى جَبْرٍ وَجَابِرُهَا يَكُونُ قَبْلَ السَّلَامِ لِتَتِمَّ بِهِ الصَّلَاةُ فَإِنَّ السَّلَامَ هُوَ تَحْلِيلٌ مِنْ الصَّلَاةِ. وَإِذَا كَانَ مِنْ زِيَادَةٍ كَرَكْعَةِ لَمْ يَجْمَعْ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ زِيَادَتَيْنِ بَلْ يَكُونُ السُّجُودُ بَعْدَ السَّلَامِ؛ لِأَنَّهُ إرْغَامٌ لِلشَّيْطَانِ بِمَنْزِلَةِ صَلَاةٍ مُسْتَقِلَّةٍ جَبَرَ بِهَا نَقْصَ صَلَاتِهِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ السَّجْدَتَيْنِ كَرَكْعَةِ. وَكَذَلِكَ إذَا شَكَّ وَتَحَرَّى فَإِنَّهُ أَتَمَّ صَلَاتَهُ وَإِنَّمَا السَّجْدَتَانِ لِتَرْغِيمِ الشَّيْطَانِ فَيَكُونُ بَعْدَ السَّلَامِ. وَمَالِكٌ لَا يَقُولُ بِالتَّحَرِّي وَلَا بِالسُّجُودِ بَعْدَ السَّلَامِ فِيهِ. وَكَذَلِكَ إذَا سَلَّمَ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ صَلَاتِهِ ثُمَّ أَكْمَلَهَا فَقَدْ أَتَمَّهَا وَالسَّلَامُ مِنْهَا زِيَادَةٌ وَالسُّجُودُ فِي ذَلِكَ بَعْدَ السَّلَامِ؛ لِأَنَّهُ إرْغَامٌ لِلشَّيْطَانِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 24
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 24 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11683)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.