وَكَانَتْ صَلَاتُهُ نَاقِصَةً وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَأَمَّا مَا يَزِيدُهُ عَمْدًا فَكُلُّهُمْ يَقُولُ: إنَّ فِيهِ مَا تُبْطِلُ الصَّلَاةَ مَعَ عَمْدِهِ دُونَ سَهْوِهِ؛ لَكِنْ هُوَ فِي حَالِ الْعَمْدِ مُبْطِلٌ فَلَا سُجُودَ وَفِي حَالِ السَّهْوِ يَقُولُونَ: قَدْ عُفِيَ عَنْهُ فَلَا يَجِبُ السُّجُودُ. وَقَدْ احْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي حَدِيثِ الشَّكِّ: ﴿كَانَتْ الرَّكْعَةُ وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً﴾ وَهَذَا لَفْظٌ لَيْسَ فِي الصَّحِيحِ وَلَفْظُ الصَّحِيحِ " ﴿فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعَتَا لَهُ صَلَاتَهُ وَإِنْ كَانَ صَلَّى تَمَامًا لِأَرْبَعِ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ﴾ فَقَدْ أَمَرَ فِيهِ بِالسُّجُودِ وَبَيَّنَ حِكْمَتَهُ سَوَاءٌ كَانَ صَلَّى خَمْسًا أَوْ أَرْبَعًا فَقَالَ: ﴿فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعَتَا لَهُ صَلَاتَهُ﴾ وهذا يَقْتَضِي أَنَّ التَّطَوُّعَ بِالْوِتْرِ لَا يَجُوزُ بَلْ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُوتِرَ صَلَاةَ النَّهَارِ بِالْمَغْرِبِ وَصَلَاةَ اللَّيْلِ بِالْوِتْرِ. وَهُنَا لَمَّا كَانَ مَعَ الشَّكِّ قَدْ صَلَّى خَمْسًا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ جَعَلَ السَّجْدَتَيْنِ قَائِمَةً مَقَامَ رَكْعَةٍ فَشَفَعَتَا لَهُ صَلَاتَهُ. قَالَ: ﴿وَإِنْ كَانَ صَلَّى تَمَامًا لِأَرْبَعِ فَلَمْ يَزِدْ فِي الصَّلَاةِ شَيْئًا كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ﴾ فَهَذَا اللَّفْظُ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿كَانَتْ الرَّكْعَةُ وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً لَهُ﴾ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَدِلَّ بِهِ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 29
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 29 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11688)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.