فَكَيْفَ وَلَفْظُهُ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ يَقْتَضِي وُجُوبُهُمَا وُجُوبَ الرَّكْعَةِ وَالسَّجْدَتَيْنِ. وَالرَّكْعَةُ قَدْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى وُجُوبِهَا فَحَيْثُ قِيلَ: إنَّ الشَّاكَّ يَطْرَحُ الشَّكَّ وَيَبْنِي عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ: كَانَتْ الرَّكْعَةُ الْمَشْكُوكُ فِيهَا وَاجِبَةً. وَإِذَا كَانَتْ وَاجِبَةً بِالنَّصِّ وَالِاتِّفَاقِ وَاللَّفْظُ الْمَرْوِيُّ هُوَ فِيهَا وَفِي السُّجُودِ مَعَ أَنَّ السُّجُودَ أَيْضًا مَأْمُورٌ بِهِ كَمَا أُمِرَ بِالرَّكْعَةِ. عُلِمَ أَنَّ مَا ذُكِرَ لَا يُنَافِي وُجُوبَ السَّجْدَتَيْنِ كَمَا لَا يُنَافِي وُجُوبَ الرَّكْعَةِ وَإِنْ كَانَ هَذَا اللَّفْظُ قَدْ قَالَهُ الرَّسُولُ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِذَلِكَ مَعَ الشَّكِّ فَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ تَامَّةً فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهَا شَيْءٌ يَكُونُ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي عَمَلِهِ وَلَهُ فِيهِ أَجْرٌ كَمَا فِي النَّافِلَةِ وَهَذَا فِعْلُ كُلِّ مَنْ احْتَاطَ فَأَدَّى مَا يَشُكُّ فِي وُجُوبِهِ إنْ كَانَ وَاجِبًا وَإِلَّا كَانَتْ نَافِلَةً لَهُ فَهُوَ إنَّمَا جَعَلَهَا نَافِلَةً فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عَلَى تَقْدِيرِ إتْمَامِ الْأَرْبَعِ وَلَكِنْ هُوَ لَمَّا شَكَّ حَصَلَ بِنَفْسِ شَكِّهِ نَقْصٌ فِي صَلَاتِهِ فَأَمَرَ بِهِمَا وَإِنْ كَانَ صَلَّى أَرْبَعًا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ. وَهَذَا كَمَا يَأْمُرُونَ مَنْ يَشُكُّ فِي غَيْرِ الْوَاجِبِ بِأَنْ يَفْعَلَ مَا يَتَبَيَّنُ بِهِ بَرَاءَةَ الذِّمَّةِ وَالْوَاجِبُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَاحِدٌ وَالزِّيَادَةُ نَافِلَةٌ وَكَذَلِكَ يُؤْمَرُ مَنْ اشْتَبَهَتْ أُخْتُهُ مِنْ الرِّضَاعِ بِأَجْنَبِيَّةٍ بِاجْتِنَابِهِمَا وَالْمُحَرَّمُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَاحِدٌ فَذَلِكَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ يُسَمَّى وَاجِبًا بِاعْتِبَارِ أَنَّ عَلَيْهِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 30
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 30 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11689)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.