إذَا ذَكَرَهَا فَهَكَذَا مَا يَنْسَاهُ مِنْ وَاجِبَاتِهَا لَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهِ إذَا ذَكَرَ إمَّا بِأَنْ يَفْعَلَهُ مُضَافًا إلَى الصَّلَاةِ وَإِمَّا بِأَنْ يَبْتَدِئَ الصَّلَاةَ. فَلَا تَبْرَأُ الذِّمَّةُ مِنْ الصَّلَاةِ وَلَا مِنْ أَجْزَائِهَا الْوَاجِبَةِ إلَّا بِفِعْلِهَا. وَالْوَاجِبَاتُ الَّتِي قِيلَ إنَّهَا تَسْقُطُ بِالسَّهْوِ: كَالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ لَمْ يَقُلْ إنَّهَا تَسْقُطُ إلَى غَيْرِ بَدَلٍ بَلْ سَقَطَتْ إلَى بَدَلٍ وَهُوَ سُجُودُ السَّهْوِ بِخِلَافِ الْأَرْكَانِ الَّتِي لَا بَدَلَ لَهَا: كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الصَّلَاةِ وَإِنَّهَا تَسْقُطُ إلَى غَيْرِ بَدَلٍ فَهَذَا مَا عَلِمْنَا أَحَدًا قَالَهُ وَإِنْ قَالَهُ قَائِلٌ فَهُوَ ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ فَهَذَانِ قَوْلَانِ فِي الْوَاجِبِ قَبْلَ السَّلَامِ: إذَا تَرَكَهُ سَهْوًا. وَأَمَّا الْوَاجِبُ بَعْدَهُ فَالنِّزَاعُ فِيهِ قَرِيبٌ. فَمَالَ كَثِيرٌ مِمَّنْ قَالَ إنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ: إلَى أَنَّ تَرْكَ هَذَا لَا يُبْطِلُ؛ لِأَنَّهُ جَبْرٌ لِلْعِبَادَةِ خَارِجٌ عَنْهَا فَلَمْ تَبْطُلْ كَجُبْرَانِ الْحَجِّ وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَد مَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ الصَّلَاةِ إذَا تَرَكَ السُّجُودَ الْمَشْرُوعَ بَعْدَ السَّلَامِ وَقَدْ نَقَلَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَد الْوَقْفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَنُقِلَ عَنْهُ فِيمَنْ نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ فَقَالَ: إذَا كَانَ فِي سَهْوٍ خَفِيفٍ فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِ. قُلْت: فَإِنْ كَانَ فِيمَا سَهَا فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: هاه وَلَمْ يَجِبْ قَالَ: فَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُعِيدَهُ وَ " مَسَائِلُ الْوَقْفِ " يُخَرِّجُهَا أَصْحَابُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 33
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 33 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11692)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.