وَفِي الْجُمْلَةِ فَقِيلَ: يُعِيدُ إذَا تَرَكَهُ عَامِدًا وَقِيلَ: إذَا تَرَكَهُ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ هَذَا السُّجُودِ أَوْ مِنْ إعَادَةِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ قَدْ تُنُوزِعَ إلَى مَتَى يَسْجُدُ. فَقِيلَ: يَسْجُدُ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ مَا لَمْ يُطِلْ الْفَصْلَ وَقِيلَ: يَسْجُدُ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَقِيلَ: يَسْجُدُ وَإِنْ خَرَجَ وَتَعَدَّى. وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ أَوْ مِنْ إعَادَةِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ لِتَمَامِ الصَّلَاةِ فَلَا تَبْرَأُ ذِمَّةُ الْعَبْدِ إلَّا بِهِ وَإِذَا أَمَرَ بِهِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْ الصَّلَاةِ؛ وَقِيلَ: إنْ فَعَلْته وَإِلَّا فَعَلَيْك إعَادَةُ الصَّلَاةِ لَمْ يَكُنْ مُمْتَنِعًا وَالْمُرَادُ تَكُونُ الصَّلَاةُ بَاطِلَةً: أَنَّهُ لَمْ تَبْرَأْ بِهَا الذِّمَّةُ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَا قَبْلَ السَّلَامِ وَمَا بَعْدَهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى إنَّمَا أَبَاحَ التَّسْلِيمَ مِنْهَا بِشَرْطِ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ فَإِذَا لَمْ يَسْجُدْهُمَا لَمْ يَكُنْ قَدْ أَبَاحَ الْخُرُوجَ مِنْهَا فَيَكُونُ قَدْ سَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ سَلَامًا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ فَيُبْطِلُ صَلَاتَهُ. كَمَا تَقُولُ فِي فَاسِخِ الْحَجِّ إلَى التَّمَتُّعِ إنَّمَا أُبِيحَ لَهُ التَّحَلُّلُ إذَا قَصَدَ أَنْ يَتَمَتَّعَ فَيَحُجَّ مِنْ عَامِهِ فَأَمَّا إنْ قَصَدَ التَّحَلُّلَ مُطْلَقًا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَكَانَ بَاقِيًا عَلَى إحْرَامِهِ وَلَمْ يَصِحَّ تَحَلُّلُهُ لَكِنَّ الْإِحْرَامَ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِرَفْضِ الْمُحْرِمِ وَلَا بِفِعْلِ شَيْءٍ مِنْ مَحْظُورَاتِهِ وَلَا بِإِفْسَادِهِ بَلْ هُوَ بَاقٍ فِيهِ وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ بِفِعْلِ مَا يُنَافِيهَا وَمَا حَرُمَ فِيهَا.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 23, halaman 34
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 23، ص 34 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11693)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.