مِنْ الصَّحَابَةِ وَرَوَاهُ الدارقطني مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَّا إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ﴾ فَيُشَفِّعُونَهُ مَرَّتَيْنِ وَيَقْرِنُونَ بِهِ فِي إحْدَاهُمَا التَّهْلِيلَ وَفِي الْأُخْرَى الْحَمْدَ تَشْبِيهًا لَهُ بِذِكْرِ الْأَذَانِ. فَإِنَّ هَذَا بِهِ أَشْبَهُ لِأَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالصَّلَاةِ وَلِأَنَّهُ فِي الْأَعْيَادِ الَّتِي يُجْتَمَعُ فِيهَا اجْتِمَاعًا عَامًّا كَمَا أَنَّ الْأَذَانَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فَشَابَهَ الْأَذَانَ فِي أَنَّهُ تَكْبِيرُ اجْتِمَاعٍ لَا تَكْبِيرُ مَكَانٍ وَأَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالصَّلَاةِ لَا بِالشَّرَفِ فَشُرِعَ تَكْرِيرُهُ كَمَا شُرِعَ تَكْرِيرُ تَكْبِيرِ الْأَذَانِ وَهُوَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مَشْفُوعٌ وَكُلُّ الْمَأْثُورِ حَسَنٌ. وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُثَلِّثُهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَيُشَفِّعُهُ ثَانِيَ مَرَّةٍ وَطَائِفَةٌ مِنْ النَّاسِ تَعْمَلُ بِهَذَا. وَقَاعِدَتُنَا فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ الْقَوَاعِدِ أَنَّ جَمِيعَ صِفَاتِ الْعِبَادَاتِ مِنْ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ إذَا كَانَتْ مَأْثُورَةً أَثَرًا يَصِحُّ التَّمَسُّكُ بِهِ لَمْ يُكْرَهْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بَلْ يُشْرَعُ ذَلِكَ كُلُّهُ كَمَا قُلْنَا فِي أَنْوَاعِ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَفِي نَوْعَيْ الْأَذَانِ التَّرْجِيعِ وَتَرْكِهِ وَنَوْعَيْ الْإِقَامَةِ شَفْعِهَا وَإِفْرَادِهَا وَكَمَا قُلْنَا فِي أَنْوَاعِ التَّشَهُّدَاتِ وَأَنْوَاعِ الِاسْتِفْتَاحَاتِ وَأَنْوَاعِ الِاسْتِعَاذَاتِ وَأَنْوَاعِ الْقِرَاءَاتِ وَأَنْوَاعِ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ الزَّوَائِدِ وَأَنْوَاعِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَسُجُودِ السَّهْوِ وَالْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ وَالتَّحْمِيدِ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 24, halaman 242
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 24، ص 242 (SanadKitab #7289, hlm. urut 12311)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.