وَحَذْفِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ لَكِنْ قَدْ يُسْتَحَبُّ بَعْضُ هَذِهِ الْمَأْثُورَاتِ وَيُفَضَّلُ عَلَى بَعْضٍ إذَا قَامَ دَلِيلٌ يُوجِبُ التَّفْضِيلَ وَلَا يُكْرَهُ الْآخَرُ. وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْمُكَلَّفُ أَنْ يَجْمَعَ فِي الْعِبَادَةِ الْمُتَنَوِّعَةِ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ فِي الْوَقْتِ الْوَاحِدِ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِتَشَهُّدَيْنِ مَعًا وَلَا بِقِرَاءَتَيْنِ مَعًا وَلَا بِصَلَاتَيْ خَوْفٍ مَعًا وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ كَانَ ذَلِكَ مَنْهِيًّا عَنْهُ فَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ مُحَرَّمٌ تَارَةً وَمَكْرُوهٌ أُخْرَى وَلَا تَنْظُرُ إلَى مَنْ قَدْ يَسْتَحِبُّ الْجَمْعَ فِي بَعْضِ ذَلِكَ مِثْلُ مَا رَأَيْت بَعْضَهُمْ قَدْ لَفَّقَ أَلْفَاظَ الصَّلَوَاتِ عَلَى النَّبِيِّ الْمَأْثُورَةِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَحَبَّ فِعْلَ ذَلِكَ الدُّعَاءِ الْمُلَفَّقِ وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ لَمَّا ﴿قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي فَقَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْت نَفْسِي ظُلْمًا كَبِيرًا وَفِي رِوَايَةٍ كَثِيرًا وَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِك وَارْحَمْنِي إنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ . فَقَالَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ: كَثِيرًا كَبِيرًا وَكَذَلِكَ يَقُولُ فِي أَشْبَاهِ هَذَا: فَإِنَّ هَذَا ضَعِيفٌ فَإِنَّ هَذَا أَوَّلًا لَيْسَ سُنَّةً بَلْ خِلَافُ الْمَسْنُونِ. فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ جَمِيعَهُ جَمِيعًا. وَإِنَّمَا كَانَ يَقُولُ هَذَا تَارَةً وَهَذَا تَارَةً إنْ كَانَ الْأَمْرَانِ ثَابِتَيْنِ عَنْهُ فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لَيْسَ سُنَّةً بَلْ بِدْعَةٌ وَإِنْ كَانَ جَائِزًا.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 24, halaman 243
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 24، ص 243 (SanadKitab #7289, hlm. urut 12312)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.