وَعَامَّةُ الَّذِينَ نُقِلَ عَنْهُمْ: ﴿أَنَّهُ أَفْرَدَ الْحَجَّ﴾ ثَبَتَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا: ﴿إنَّهُ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ﴾ . وَثَبَتَ ﴿عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا﴾ ﴿وعن عُمَرَ: أَنَّهُ أُخْبِرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي - يَعْنِي بِوَادِي الْعَقِيقِ - وَقَالَ: قُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ﴾ وَلَمْ يَحْكِ أَحَدٌ لَفْظَ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي أَحْرَمَ بِهِ إلَّا عُمَرُ وَأَنَسٌ؛ فَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَد: لَا أَشُكُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَارِنًا. وَأَمَّا أَلْفَاظُ الصَّحَابَةِ: فَإِنَّ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ اسْمٌ لِكُلِّ مَنْ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ سَوَاءٌ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِإِحْرَامِ وَاحِدٍ أَوْ تَحَلَّلَ مِنْ إحْرَامِهِ. فَهَذَا التَّمَتُّعُ الْعَامُّ يَدْخُلُ فِيهِ الْقِرَانُ. وَلِذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ. إدْخَالًا لَهُ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ وَإِنْ كَانَ اسْمُ " التَّمَتُّعِ " قَدْ يَخْتَصُّ بِمَنْ اعْتَمَرَ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ بَعْدَ قَضَاءِ عُمْرَتِهِ. فَمَنْ قَالَ مِنْهُمْ " تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ " لَمْ يُرِدْ أَنَّهُ حَلَّ مِنْ إحْرَامِهِ وَلَكِنْ أَرَادَ: أَنَّهُ جَمَعَ فِي حَجَّتِهِ بَيْنَ النسكين مُعْتَمِرًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لَكِنْ لَمْ يُبَيِّنْ: هَلْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَبِالْجَبَلَيْنِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 26, halaman 166
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 26، ص 166 (SanadKitab #7289, hlm. urut 12942)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.