بِالصَّلَاةِ. وَإِذَا كَانَتْ الْقِرَاءَةُ أَفْضَلُ. وَهِيَ تَجُوزُ لِلْحَائِضِ مَعَ حَاجَتِهَا إلَيْهَا فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ فَالطَّوَافُ أَوْلَى أَنْ يَجُوزَ مَعَ الْحَاجَةِ. وَإِذَا قِيلَ: أَنْتُمْ تُسَلِّمُونَ أَنَّ الطَّوَافَ فِي الْأَصْلِ مَحْظُورٌ عَلَى الْحَائِضِ وَإِنَّمَا يُبَاحُ لِلضَّرُورَةِ. قِيلَ: مَنْ عَلَّلَ بِالْمَسْجِدِ فَلَا يُسَلِّمُ أَنَّ نَفْسَ فِعْلِهِ مَحْظُورٌ لِنَفَسِهِ وَمَنْ سَلَّمَ ذَلِكَ يَقُولُ: وَكَذَلِكَ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ مَحْظُورٌ عَلَى الْحَائِضِ وَهُوَ الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ وَكَذَلِكَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ يُحَرِّمُهَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَإِنَّمَا أُبِيحَتْ لِلْحَاجَةِ فَإِذَا أُبِيحَتْ لِلْحَاجَةِ فَالطَّوَافُ أَوْلَى. ثُمَّ مَسُّ الْمُصْحَفِ يُشْتَرَطُ لَهُ الطَّهَارَةُ الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ وَكَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَهُوَ ثَابِتٌ عَنْ سَلْمَانَ وَسَعْدٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَحُرْمَةُ الْمُصْحَفِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْمَسَاجِدِ وَمَعَ هَذَا إذَا اُضْطُرَّ الْجُنُبُ وَالْمُحْدِثُ وَالْحَائِضُ إلَى مَسِّهِ مَسَّهُ فَإِذَا اُضْطُرَّ إلَى الطَّوَافِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ عَلَى وُجُوبِ الطَّهَارَةِ فِيهِ مُطْلَقًا كَانَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ. فَإِذَا قِيلَ: الطَّوَافُ مِنْهُ مَا هُوَ وَاجِبٌ. قِيلَ: وَمَسُّ الْمُصْحَفِ قَدْ يَجِبُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ إذَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ لِصِيَانَتِهِ الْوَاجِبَةِ وَالْقِرَاءَةِ الْوَاجِبَةِ أَوْ الْحَمْلِ الْوَاجِبِ إذَا لَمْ يُمْكِنْ أَدَاءُ الْوَاجِبِ إلَّا بِمَسِّهِ. وَقَوْلُهُ ﷺ ﴿الْحَائِضُ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 26, halaman 200
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 26، ص 200 (SanadKitab #7289, hlm. urut 12976)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.