إلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ﴾ مِنْ جِنْسِ قَوْلِهِ: ﴿لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارِ﴾ ﴿وقوله ﷺ لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لَجُنُبٍ وَلَا حَائِضٍ﴾ . بَلْ اشْتِرَاطُ الْوُضُوءِ فِي الصَّلَاةِ وَخِمَارُ الْمَرْأَةِ فِي الصَّلَاةِ وَمَنْعُ الصَّلَاةِ بِدُونِ ذَلِكَ أَعْظَمُ مِنْ مَنْعِ الطَّوَافِ مَعَ الْحَيْضِ وَإِذَا كَانَ قَدْ حَرُمَ الْمَسْجِدُ عَلَى الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ ﴿ورخص لِلْحَائِضِ أَنْ تُنَاوِلَهُ الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ وَقَالَ لَهَا: إنَّ حَيْضَتَك لَيْسَتْ فِي يَدِك﴾ تَبَيَّنَ أَنَّ الْحَيْضَةَ فِي الْفَرْجِ وَالْفَرْجُ لَا يَنَالُ الْمَسْجِدَ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ تَقْتَضِي إبَاحَتَهُ لِلْحَائِضِ مُطْلَقًا لَكِنْ إذَا كَانَ قَدْ ﴿قال: لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِجُنُبِ وَلَا حَائِضٍ﴾ فَلَا بُدَّ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ ذَلِكَ وَالْإِيمَانِ بِكُلِّ مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا نَاسِخًا لِلْآخَرِ فَهَذَا عَامٌّ مُجْمَلٌ وَهَذَا خَاصٌّ فِيهِ إبَاحَةُ الْمُرُورِ وَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ ذَلِكَ التَّحْرِيمِ مَعَ أَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ فَإِبَاحَةُ الطَّوَافِ لِلضَّرُورَةِ لَا تُنَافِي تَحْرِيمَهُ بِذَلِكَ النَّصِّ كَإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ لِلْمَرْأَةِ بِلَا خِمَارٍ لِلضَّرُورَةِ وَإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بِلَا وُضُوءٍ لِلضَّرُورَةِ بِالتَّيَمُّمِ؛ بَلْ وَبِلَا وُضُوءٍ وَلَا تَيَمُّمٍ لِلضَّرُورَةِ كَمَا فَعَلَ الصَّحَابَةُ لَمَّا فَقَدُوا الْمَاءَ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ وَكَإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بِلَا قِرَاءَةٍ لِلضَّرُورَةِ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿لَا صَلَاةَ إلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ﴾ . وَكَإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ مَعَ النَّجَاسَةِ لِلضَّرُورَةِ مَعَ قَوْلِهِ: " حُتِّيهِ ثُمَّ اُقْرُصِيهِ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ " وَإِبَاحَةُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَكَانِ النَّجِسِ لِلضَّرُورَةِ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿جُعِلَتْ لِي كُلُّ أَرْضٍ طَيِّبَةٍ مَسْجِدًا وَطَهُورًا﴾
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 26, halaman 201
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 26، ص 201 (SanadKitab #7289, hlm. urut 12977)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.