الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ وَكَذَلِكَ الَّذِينَ يَرَوْنَ الْخَضِرَ أَحْيَانًا هُوَ جِنِّيٌّ رَآهُ وَقَدْ رَآهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ أَعْرِفُهُ وَقَالَ إنَّنِي الْخَضِرُ وَكَانَ ذَلِكَ جِنِّيًّا لَبَّسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ رَأَوْهُ؛ وَإِلَّا فَالْخَضِرُ الَّذِي كَانَ مَعَ مُوسَى ﵇ مَاتَ وَلَوْ كَانَ حَيًّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيُؤْمِنَ بِهِ وَيُجَاهِدَ مَعَهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَدْرَكَ مُحَمَّدًا - وَلَوْ كَانَ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ - أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَيُجَاهِدُوا مَعَهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ لَمْ يَبْعَثْ اللَّهُ نَبِيًّا إلَّا أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ لَئِنْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ حَيٌّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ وَلَيَنْصُرَنَّهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِيثَاقَ عَلَى أُمَّتِهِ لَئِنْ بَعَثَ مُحَمَّدًا وَهْم أَحْيَاءُ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ وَلَيَنْصُرَنَّهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ رَأَى الْخَضِرَ وَلَا أَنَّهُ أَتَى إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا أَعْلَمَ وَأَجَلَّ قَدْرًا مِنْ أَنْ يُلَبِّسُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِمْ؛ وَلَكِنْ لَبَّسَ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ بَعْدَهُمْ فَصَارَ يَتَمَثَّلُ لِأَحَدِهِمْ فِي صُورَةِ النَّبِيِّ وَيَقُولُ: أَنَا الْخَضِرُ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ كَمَا أَنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ يَرَى مَيِّتَهُ خَرَجَ وَجَاءَ إلَيْهِ وَكَلَّمَهُ فِي أُمُورٍ وَقَضَى حَوَائِجَ فَيَظُنُّهُ الْمَيِّتَ نَفْسَهُ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ تَصَوَّرَ بِصُورَتِهِ وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ يَسْتَغِيثُ بِمَخْلُوقِ إمَّا نَصْرَانِيٍّ كجرجس أَوْ غَيْرِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 18
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 18 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13102)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.