الشَّامِ كَمَا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى. فَخِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَلْزَمُهُمْ مُهَاجَرَ إبْرَاهِيمَ ﵇ وَهُوَ بِالشَّامِ. فَالْأَمْرُ مِسَاسُهُ كَمَا هُوَ الْمَوْجُودُ وَالْمَعْلُومُ. وَقَدْ دَلَّ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ عَلَى بَرَكَةِ الشَّامِ فِي خَمْسِ آيَاتٍ: قَوْلُهُ: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ وَاَللَّهُ تَعَالَى إنَّمَا أَوْرَثَ بَنِي إسْرَائِيلَ أَرْضَ الشَّامِ. وَقَوْلُهُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً﴾ الْآيَةُ. فَهَذِهِ خَمْسُ آيَاتٍ نُصُوصٍ. و " الْبَرَكَةُ " تَتَنَاوَلُ الْبَرَكَةَ فِي الدِّينِ وَالْبَرَكَةَ فِي الدُّنْيَا. وَكِلَاهُمَا مَعْلُومٌ لَا رَيْبَ فِيهِ. فَهَذَا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ وَالْغَالِبِ. وَأَمَّا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَقَدْ يَكُونُ مُقَامُهُ فِي غَيْرِ الشَّامِ أَفْضَلَ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ. وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ لَوْ خَرَجُوا عَنْهَا إلَى مَكَانٍ يَكُونُونَ فِيهِ أَطْوَعَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ لَكَانَ أَفْضَلَ لَهُمْ. وَقَدْ كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵄ يَقُولُ لَهُ: هَلُمَّ إلَى الْأَرْضِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 44
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 44 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13128)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.