يُحِبُّهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَعِبَادُهُ الْمُؤْمِنُونَ وَبَيْنَ الْعِبَادَاتِ الْبِدْعِيَّةِ الضلالية الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِيهَا: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ . وَإِنْ اُبْتُلِيَ بِشَيْءِ مِنْهَا بَعْضُ أَكَابِرِ النُّسَّاكِ وَالزُّهَّادِ. فَفِي الصِّحَاحِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ ﴿أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَلَغَهُ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَصُومُ لَا أُفْطِرُ وَقَالَ الْآخَرُ: أَمَّا أَنَا فَأَقْوَمُ لَا أَنَامُ وَقَالَ الْآخَرُ: أَمَّا أَنَا فَلَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ وَقَالَ الْآخَرُ: أَمَّا أَنَا فَلَا آكُلُ اللَّحْمَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَقُومُ وَأَنَامُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ وَآكُلُ اللَّحْمَ. فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي﴾ . وَالرَّاغِبُ عَنْ الشَّيْءِ الَّذِي لَا يُحِبُّهُ وَلَا يُرِيدُهُ؛ بَلْ يُحِبُّ وَيُرِيدُ مَا يُنَافِي الْمَشْرُوعَ الَّذِي أَحَبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَقَدْ تَبَرَّأَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلُ الَّذِي يَتَعَرَّى دَائِمًا. أَوْ يَصْمُتُ دَائِمًا أَوْ يَسْكُنُ وَحْدَهُ فِي الْبَرِيَّةِ دَائِمًا أَوْ يَتْرُكُ أَكْلَ الْخُبْزِ وَاللَّحْمِ دَائِمًا أَوْ يَتَرَهَّبُ دَائِمًا؛ مُتَعَبِّدًا بِذَلِكَ ظَانًّا أَنَّ هَذَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؛ دُونَ ضِدِّهِ مِنْ اللِّبَاسِ بِالْمَعْرُوفِ وَالْكَلَامِ بِالْمَعْرُوفِ وَالْأَكْلِ بِالْمَعْرُوفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَإِذَا عُرِفَ هَذَا فَكُلُّ مَا ذُكِرَ مِنْ الِانْحِنَاءِ لِلْجَبَلِ الْمَذْكُورِ وَنَحْوِهِ أَوْ لِمَنْ فِيهِ أَوْ زِيَارَتِهِ بِلَا قَصْدٍ لِلْجِهَادِ أَوْ لِأَمْرِ مَشْرُوعٍ: فَهُوَ مِنْ الْجَهَالَاتِ وَالضَّلَالَاتِ. وَكَذَلِكَ التَّبَرُّكُ بِمَا يُحْمَلُ مِنْهُ مِنْ الثِّمَارِ هُوَ مِنْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 60
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 60 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13144)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.