تَدْعُوَهُ وَلَكِنْ تَطْلُبُ أَنْ يَدْعُوَ لَك. كَمَا تَقُولُ لِلْحَيِّ: اُدْعُ لِي وَكَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - يَطْلُبُونَ مِنْ النَّبِيِّ ﵌ الدُّعَاءَ فَهَذَا مَشْرُوعٌ فِي الْحَيِّ كَمَا تَقَدَّمَ وَأَمَّا الْمَيِّتُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَغَيْرِهِمْ فَلَمْ يُشْرَعْ لَنَا أَنْ نَقُولَ: اُدْعُ لَنَا وَلَا اسْأَلْ لَنَا رَبَّك وَلَمْ يَفْعَلْ هَذَا أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَا أَمَرَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَلَا وَرَدَ فِيهِ حَدِيثٌ بَلْ الَّذِي ثَبَتَ فِي الصَّحِيح أَنَّهُمْ لَمَّا أَجْدَبُوا زَمَنَ عُمَرَ ﵁ اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا إذَا أَجْدَبْنَا نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِيَنَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا فَيُسْقَوْنَ. وَلَمْ يَجِيئُوا إلَى قَبْرِ النَّبِيِّ ﵌ قَائِلِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اُدْعُ اللَّهَ لَنَا وَاسْتَسْقِ لَنَا وَنَحْنُ نَشْكُو إلَيْك مِمَّا أَصَابَنَا وَنَحْوَ ذَلِكَ. لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ قَطُّ بَلْ هُوَ بِدْعَةٌ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كَانُوا إذَا جَاءُوا عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ ﵌ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَإِذَا أَرَادُوا الدُّعَاءَ لَمْ يَدْعُوَا اللَّهَ مُسْتَقْبِلِي الْقَبْرَ الشَّرِيفَ بَلْ يَنْحَرِفُونَ وَيَسْتَقْبِلُونَ الْقِبْلَةَ وَيَدْعُونَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ كَمَا يَدْعُونَهُ فِي سَائِرِ الْبِقَاعِ. وَذَلِكَ أَنَّ فِي " الْمُوَطَّأِ " وَغَيْرِهِ عَنْهُ ﵌ قَالَ: " ﴿اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 76
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 76 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13160)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.