السَّائِلُ وَيَسْتَغِيثُ بِهِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ يَقُولُ: يَا سَيِّدِي فُلَانٌ كَأَنَّهُ يَطْلُبُ مِنْهُ إزَالَةَ ضُرِّهِ أَوْ جَلْبَ نَفْعِهِ وَهَذَا حَالُ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ وَأُمِّهِ وَأَحْبَارِهِمْ وَرُهْبَانِهِمْ وَمَعْلُومٌ أَنَّ خَيْرَ الْخَلْقِ وَأَكْرَمَهُمْ عَلَى اللَّهِ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﵌ وَأَعْلَمُ النَّاسِ بِقَدْرِهِ وَحَقِّهِ أَصْحَابُهُ: وَلَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ؛ لَا فِي مَغِيبِهِ وَلَا بَعْدَ مَمَاتِهِ. وَهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَضُمُّونَ إلَى الشِّرْكِ الْكَذِبَ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ مَقْرُونٌ بِالشِّرْكِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ وَقَالَ النَّبِيُّ ﵌ ﴿عَدَلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ الْإِشْرَاكَ بِاَللَّهِ. مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ وَقَالَ الْخَلِيلُ ﵇ ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ ﴿فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . فَمِنْ كَذِبِهِمْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ عَنْ شَيْخِهِ إنَّ الْمُرِيدَ إذَا كَانَ بِالْمَغْرِبِ وَشَيْخُهُ بِالْمَشْرِقِ وَانْكَشَفَ غِطَاؤُهُ رَدَّهُ عَلَيْهِ وَإِنَّ الشَّيْخَ إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ شَيْخًا. وَقَدْ تُغْوِيهِمْ الشَّيَاطِينُ كَمَا تُغْوِي عُبَّادَ الْأَصْنَامِ كَمَا كَانَ يَجْرِي فِي الْعَرَبِ فِي أَصْنَامِهِمْ وَلِعُبَّادِ الْكَوَاكِبِ وَطَلَاسِمِهَا: مِنْ الشِّرْكِ وَالسِّحْرِ كَمَا يَجْرِي لِلتَّتَارِ وَالْهِنْدِ وَالسُّودَانِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْنَافِ الْمُشْرِكِينَ: مِنْ إغْوَاءِ الشَّيَاطِينِ وَمُخَاطَبَتِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 82
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 82 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13166)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.