- ﵄ لَمْ يَكُونَا يَعْرِفَانِ جَمِيعَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَلَا يَمُدَّانِهِمْ فَكَيْفَ بِهَؤُلَاءِ الضَّالِّينَ الْمُغْتَرِّينَ الْكَذَّابِينَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﵌ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ إنَّمَا عَرَفَ الَّذِينَ لَمْ يَكُنْ رَآهُمْ مَنْ أُمَّتِهِ بِسِيمَاءِ الْوُضُوءِ وَهُوَ الْغُرَّةُ وَالتَّحْجِيلُ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مَنْ لَا يُحْصِيهِ إلَّا اللَّهُ ﷿. وَأَنْبِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ هُوَ إمَامُهُمْ وَخَطِيبُهُمْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ أَكْثَرَهُمْ؛ بَلْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ وَمُوسَى لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْخَضِرَ وَالْخَضِرُ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ مُوسَى؛ بَلْ لَمَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى قَالَ لَهُ الْخَضِرُ: وَأَنَّى بِأَرْضِك السَّلَامُ؟ فَقَالَ لَهُ: أَنَا مُوسَى قَالَ: مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَدْ كَانَ بَلَغَهُ اسْمُهُ وَخَبَرُهُ وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ عَيْنَهُ. وَمَنْ قَالَ إنَّهُ نَقِيبُ الْأَوْلِيَاءِ أَوْ أَنَّهُ يُعَلِّمُهُمْ كُلَّهُمْ فَقَدْ قَالَ الْبَاطِلَ. وَالصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ أَنَّهُ مَيِّتٌ وَأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ الْإِسْلَامَ وَلَوْ كَانَ مَوْجُودًا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﵌ لَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ وَيُجَاهِدَ مَعَهُ كَمَا أَوْجَبَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ وَلَكَانَ يَكُونُ فِي مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَلَكَانَ يَكُونُ حُضُورُهُ مَعَ الصَّحَابَةِ لِلْجِهَادِ مَعَهُمْ وَإِعَانَتِهِمْ عَلَى الدِّينِ أَوْلَى بِهِ مِنْ حُضُورِهِ عِنْدَ قَوْمٍ كُفَّارٍ لِيُرَقِّعَ لَهُمْ سَفِينَتَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ مُخْتَفِيًا عَنْ خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ وَهُوَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 100
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 100 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13184)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.