اللَّهِ فِيهَا بِالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَالْقِرَاءَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ إلَّا مَسَاجِدُ الْمُسْلِمِينَ وَمَشَاعِرُ الْحَجِّ. وَأَمَّا الْمَشَاهِدُ الَّتِي عَلَى الْقُبُورِ سَوَاءٌ جُعِلَتْ مَسَاجِدَ أَوْ لَمْ تُجْعَلْ أَوْ الْمَقَامَاتُ الَّتِي تُضَافُ إلَى بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ أَوْ الصَّالِحِينَ أَوْ الْمَغَارَاتُ وَالْكُهُوفُ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ: مِثْلُ " الطُّورِ " الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسَى وَمِثْلُ " غَارِ حِرَاءَ " الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَحَنَّثُ فِيهِ قَبْلَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ و " الْغَارِ " الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ وَالْغَارِ الَّذِي بِجَبَلِ قاسيون بِدِمَشْقَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ " مَغَارَةُ الدَّمِ " وَالْمَقَامَانِ اللَّذَانِ بِجَانِبَيْهِ الشَّرْقِيِّ وَالْغَرْبِيِّ: يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: " مَقَامُ إبْرَاهِيمَ " وَيُقَالُ لِلْآخَرِ: " مَقَامُ عِيسَى " وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْبِقَاعَ وَالْمَشَاهِدَ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَغَرْبِهَا: فَهَذِهِ لَا يُشْرَعُ السَّفَرُ إلَيْهَا لِزِيَارَتِهَا وَلَوْ نَذَرَ نَاذِرٌ السَّفَرَ إلَيْهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِنَذْرِهِ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ؛ بَلْ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ - وَهُوَ يُرْوَى عَنْ غَيْرِهِمَا - أَنَّهُ قَالَ " ﴿لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَمَسْجِدِي هَذَا﴾ . وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا فَتَحُوا هَذِهِ الْبِلَادَ بِلَادَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَمِصْرَ وَخُرَاسَانَ وَالْمَغْرِبِ وَغَيْرِهَا لَا يَقْصِدُونَ هَذِهِ الْبِقَاعَ وَلَا يَزُورُونَهَا وَلَا يَقْصِدُونَ الصَّلَاةَ وَالدُّعَاءَ فِيهَا. بَلْ كَانُوا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 138
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 138 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13222)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.