الْقَبْرِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُسَلِّمُ عَلَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مُسْتَدْبِرَ الْقَبْرِ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْك يَا أَبَا بَكْرٍ السَّلَامُ عَلَيْك يَا أَبَتْ ثُمَّ يَنْصَرِفُ. فَإِذَا كَانَ الدُّعَاء فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ الْأَئِمَّةُ فِيهِ بِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ كَمَا رُوِيَ عَنْ الصَّحَابَة وَكَرِهُوا اسْتِقْبَالَ الْقَبْرِ فَمَا الظَّنُّ بِقَبْرِ غَيْرِهِ وَهَذَا مِمَّا يُبَيِّنُ لَك أَنَّ قَصْدَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْقُبُورِ: لَيْسَ مِنْ دِينِ الْمُسْلِمِينَ. وَمَنْ ذَكَرَ شَيْئًا يُخَالِفُ هَذَا مِنْ الْمُصَنِّفِينَ فِي الْمَنَاسِكِ أَوْ غَيْرِهَا فَلَا حُجَّةَ مَعَهُ بِذَلِكَ وَلَا مَعَهُ نَقْلٌ عَنْ إمَامٍ مَتْبُوعٍ. وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَخَذَهُ بَعْضُ النَّاسِ عَنْ بَعْضٍ؛ لِأَحَادِيثَ ظَنُّوهَا صَحِيحَةً وَهِيَ بَاطِلَةٌ أَوْ لِعَادَاتِ مُبْتَدَعَةٍ ظَنُّوهَا سُنَّةً بِلَا أَصْلٍ شَرْعِيٍّ. وَلَمْ يَكُنْ فِي الْعُصُورِ الْمُفَضَّلَةِ " مَشَاهِدُ " عَلَى الْقُبُورِ وَإِنَّمَا ظَهَرَ ذَلِكَ وَكَثُرَ فِي دَوْلَةِ بَنِي بويه؛ لَمَّا ظَهَرَتْ الْقَرَامِطَةُ بِأَرْضِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ كَانَ بِهَا زَنَادِقَةٌ كُفَّارٌ مَقْصُودُهُمْ تَبْدِيلُ دِينِ الْإِسْلَامِ وَكَانَ فِي بَنِي بويه مِنْ الْمُوَافِقَةِ لَهُمْ عَلَى بَعْضِ ذَلِكَ وَمِنْ بِدَعِ الْجَهْمِيَّة وَالْمُعْتَزِلَةِ وَالرَّافِضَةِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ فَبَنَوْا الْمَشَاهِدَ الْمَكْذُوبَةَ " كَمَشْهَدِ عَلِيٍّ " ﵁ وَأَمْثَالِهِ. وَصَنَّفَ أَهْلُ الْفِرْيَةِ الْأَحَادِيثَ فِي زِيَارَةِ الْمَشَاهِدِ وَالصَّلَاةِ عِنْدَهَا وَالدُّعَاءِ عِنْدَهَا وَمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ. فَصَارَ هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةُ وَأَهْلُ الْبِدَعِ الْمُتَّبِعُونَ لَهُمْ يُعَظِّمُونَ الْمَشَاهِدَ وَيُهِينُونَ الْمَسَاجِدَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 167
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 167 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13251)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.