وَالْحِكْمَةِ مَحْفُوظٌ وَأَمَّا أَمْرُ الْمَشَاهِدِ فَغَيْرُ مَحْفُوظٍ بَلْ عَامَّةُ الْقُبُورِ الَّتِي بُنِيَتْ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدُ إمَّا مَشْكُوكٌ فِيهَا وَإِمَّا مُتَيَقَّنٌ كَذِبُهَا مِثْلُ الْقَبْرِ الَّذِي بِكْرك الَّذِي يُقَالُ: إنَّ بِهِ نُوحٌ وَاَلَّذِي بِظَاهِرِ دِمَشْقَ الَّذِي يُقَالُ إنَّهُ قَبْرُ أبي بْنِ كَعْبٍ وَاَلَّذِي مِنْ النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى الَّذِي يُقَالُ: إنَّهُ قَبْرُ أُوَيْسٍ القرني وَالْقُبُورُ الَّتِي هُنَاكَ الَّتِي يُظَنُّ أَنَّهَا قَبْرُ عَائِشَةَ أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَوْ قَبْرُ عَلِيٍّ الَّذِي بِبَاطِنَةِ النَّجَفِ أَوْ الْمَشْهَدُ الَّذِي يُقَالُ: إنَّهُ عَلَى الْحُسَيْنِ بِالْقَاهِرَةِ وَالْمَشْهَدُ الَّذِي بِحَلَبِ وَأَمْثَالُ هَذِهِ الْمَشَاهِدِ؛ فَهَذِهِ كُلُّهَا كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَأَمَّا الْقَبْرُ الَّذِي يُقَالُ: إنَّهُ " قَبْرُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ " بحمص وَاَلَّذِي يُقَالُ: إنَّهُ قَبْرُ أَبِي مُسْلِمٍ الخولاني بداريا وَأَمْثَالُ ذَلِكَ: فَهَذِهِ مَشْكُوكٌ فِيهَا وَقَدْ نَعْلَمُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ أَنَّ الْمَيِّتَ: قَدْ تُوُفِّيَ بِأَرْضِ وَلَكِنْ لَا يَتَعَيَّنُ أَنَّ تِلْكَ الْبُقْعَةَ مَكَانُ قَبْرِهِ: كَقَبْرِ بِلَالٍ وَنَحْوِهِ بِظَاهِرِ دِمَشْقَ وَكَقَبْرِ فَاطِمَةَ بِالْمَدِينَةِ وَأَمْثَالِ ذَلِكَ. وَعَامَّةُ مَنْ يُصَدِّقُ بِذَلِكَ يَكُونُ عَلِمَ بِهِ: إمَّا مَنَامًا وَإِمَّا نَقْلًا لَا يُوثَقُ بِهِ وَإِمَّا غَيْرَ ذَلِكَ. وَمِنْ هَذِهِ الْقُبُورِ مَا قَدْ يُتَيَقَّنُ؛ لَكِنْ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ الْمُبْتَدَعَةِ. وَلِهَذَا كَانَ السَّلَفُ يَسِدُّونَ هَذَا الْبَابَ؛ فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا فَتَحُوا تُسْتَرَ وَجَدُوا هُنَاكَ سَرِيرَ مَيِّتٍ بَاقٍ. ذَكَرُوا أَنَّهُ " دَانْيَالَ "
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 170
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 170 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13254)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.