وَعِمَادُ الدِّينِ وَمَدَارُ أَهْلِ الْيَقِينِ: حَظٌّ مِنْ الْعِنَايَةِ السُّلْطَانِيَّةِ وَافِرٌ وَنَصِيبٌ مِنْ الرَّحْمَةِ وَالشَّفَقَةِ فَإِنَّهَا مَنْقَبَةٌ لَا يُعَادِلُهَا فَضِيلَةٌ وَحَسَنَةٌ لَا يُحِيطُهَا سَيِّئَةٌ لِأَنَّهَا حَقِيقَةُ التَّعْظِيمِ لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَخُلَاصَةُ الشَّفَقَةِ عَلَى خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى. وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْمَمْلُوكَ وَقَفَ عَلَى مَا سُئِلَ عَنْهُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ وَحِيدُ دَهْرِهِ وَفَرِيدُ عَصْرِهِ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَد ابْنُ تَيْمِيَّة وَمَا أَجَابَ بِهِ. فَوَجَدْته خُلَاصَةَ مَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ حَسْبَ مَا اقْتَضَاهُ الْحَالُ: مِنْ نَقْلِهِ الصَّحِيحِ وَمَا أَدَّى إلَيْهِ الْبَحْثُ مِنْ الْإِلْزَامِ وَالِالْتِزَامِ لَا يُدَاخِلُهُ تَحَامُلٌ وَلَا يَعْتَرِيهِ تَجَاهُلٌ. وَلَيْسَ فِيهِ - وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ - مَا يَقْتَضِي الْإِزْرَاءَ وَالتَّنْقِيصَ بِمَنْزِلَةِ الرَّسُولِ ﷺ. وَكَيْفَ يَجُوزُ لِلْعُلَمَاءِ أَنْ تَحْمِلَهُمْ الْعَصَبِيَّةُ: أَنْ يَتَفَوَّهُوا بِالْإِزْرَاءِ وَالتَّنْقِيصِ فِي حَقِّ الرَّسُولِ ﷺ؟ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَصَوَّرَ مُتَصَوِّرٌ: أَنَّ زِيَارَةَ قَبْرِهِ ﷺ تَزِيدُ فِي قَدْرِهِ وَهَلْ تَرْكُهَا مِمَّا يُنْقِصُ مِنْ تَعْظِيمِهِ؟ حَاشَا لِلرَّسُولِ مِنْ ذَلِكَ. نَعَمْ لَوْ ذَكَرَ ذَلِكَ ذَاكِرٌ ابْتِدَاءً وَكَانَ هُنَاكَ قَرَائِنُ تَدُلُّ عَلَى الْإِزْرَاءِ وَالتَّنْقِيصِ أَمْكَنَ حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ. مَعَ أَنَّهُ كَانَ يَكُونُ كِنَايَةً لَا صَرِيحًا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 195
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 195 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13279)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.