الْغَيْبَةَ الَّتِي لَهَا الْآنَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةٍ. وَمَا الَّذِي سَوَّغَ لَهُ هَذِهِ الْغَيْبَةَ دُونَ آبَائِهِ الَّذِينَ كَانُوا مَوْجُودِينَ قَبْلَ مَوْتِهِمْ: كَعَلِيِّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا مَوْجُودِينَ يَجْتَمِعُونَ بِالنَّاسِ. وَقَدْ أُخِذَ عَنْ عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ - مِنْ الْعِلْمِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِهِ وَالْبَاقُونَ لَهُمْ سِيَرٌ مَعْرُوفَةٌ وَأَخْبَارٌ مَكْشُوفَةٌ. فَمَا بَالُهُ اسْتَحَلَّ هَذَا الِاخْتِفَاءَ هَذِهِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ. وَهُوَ إمَامُ الْأُمَّةِ بَلْ هُوَ عَلَى زَعْمِهِمْ هَادِيهَا وَدَاعِيهَا وَمَعْصُومُهَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا الْإِيمَانُ بِهِ. وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنِ عِنْدَهُمْ؟ فَإِنْ قَالُوا: الْخَوْفُ. قِيلَ: الْخَوْفُ عَلَى آبَائِهِ كَانَ أَشَدَّ بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. وَقَدْ حُبِسَ بَعْضُهُمْ وَقُتِلَ بَعْضُهُمْ. ثُمَّ الْخَوْفُ إنَّمَا يَكُونُ إذَا حَارَبَ. فَأَمَّا إذَا فَعَلَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ سَلَفُهُ مِنْ الْجُلُوسِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَتَعْلِيمِهِمْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ خَوْفٌ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 454
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 454 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13538)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.