جُهَّالِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى صَارُوا يُعَمِّدُونَ أَوْلَادَهُمْ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ طُولَ الْعُمْرِ لِلْوَلَدِ وَحَتَّى جَعَلُوهُمْ يَزُورُونَ مَا يُعَظِّمُونَهُ مِنْ الْكَنَائِسِ وَالْبِيَعِ وَصَارَ كَثِيرٌ مِنْ جُهَّالِ الْمُسْلِمِينَ يَنْذِرُونَ لِلْمَوَاضِعِ الَّتِي يُعَظِّمُهَا النَّصَارَى كَمَا قَدْ صَارَ كَثِيرٌ مِنْ جُهَّالِهِمْ يَزُورُونَ كَنَائِسَ النَّصَارَى وَيَلْتَمِسُونَ الْبَرَكَةَ مِنْ قِسِّيسِيهِمْ وَرَهَابِينِهِمْ وَنَحْوِهِمْ. وَاَلَّذِينَ يُعَظِّمُونَ الْقُبُورَ وَالْمَشَاهِدَ: لَهُمْ شَبَهٌ شَدِيدٌ بِالنَّصَارَى حَتَّى إنِّي لَمَّا قَدِمْت الْقَاهِرَةَ اجْتَمَعَ بِي بَعْضُ مُعَظِّمِيهِمْ مِنْ الرُّهْبَانِ وَنَاظَرَنِي فِي الْمَسِيحِ وَدِينِ النَّصَارَى حَتَّى بَيَّنْت لَهُ فَسَادَ ذَلِكَ وَأَجَبْته عَمَّا يَدَّعِيهِ مِنْ الْحُجَّةِ وَبَلَغَنِي بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ صَنَّفَ كِتَابًا فِي الرَّدِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَإِبْطَالِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَحْضَرَهُ إلَيَّ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ وَجَعَلَ يَقْرَؤُهُ عَلَيَّ لَأُجِيبَ عَنْ حُجَجِ النَّصَارَى وَأُبَيِّنَ فَسَادَهَا. وَكَانَ مِنْ أَوَاخِرَ مَا خَاطَبْت بِهِ النَّصْرَانِيَّ: أَنْ قُلْت لَهُ: أَنْتُمْ مُشْرِكُونَ وَبَيَّنْت مِنْ شِرْكِهِمْ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْعُكُوفِ عَلَى التَّمَاثِيلِ وَالْقُبُورِ وَعِبَادَتِهَا وَالِاسْتِغَاثَةِ بِهَا. قَالَ لِي: نَحْنُ مَا نُشْرِكُ بِهِمْ وَلَا نَعْبُدُهُمْ وَإِنَّمَا نَتَوَسَّلُ بِهِمْ كَمَا يَفْعَلُ الْمُسْلِمُونَ إذَا جَاءُوا إلَى قَبْرِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ فَيَتَعَلَّقُونَ بِالشُّبَّاكِ الَّذِي
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 461
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 461 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13545)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.