إنَّهُ قَبْرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ مَبْسُوطِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. فَإِذَا كَانَ بَنُو بويه وَبَنُو عُبَيْدٍ - مَعَ مَا كَانَ فِي الطَّائِفَتَيْنِ مِنْ الْغُلُوِّ فِي التَّشَيُّعِ. حَتَّى إنَّهُمْ كَانُوا يُظْهِرُونَ فِي دَوْلَتِهِمْ بِبَغْدَادَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مِنْ شِعَارِ الرَّافِضَةِ مَا لَمْ يَظْهَرْ مِثْلُهُ مِثْلُ تَعْلِيقِ الْمُسُوحِ عَلَى الْأَبْوَابِ وَإِخْرَاجِ النَّوَائِحِ بِالْأَسْوَاقِ وَكَانَ الْأَمْرُ يُفْضِي فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ إلَى قِتَالٍ تَعْجِزُ الْمُلُوكُ عَنْ دَفْعِهِ. وَبِسَبَبِ ذَلِكَ خَرَجَ الخرقي - صَاحِبُ الْمُخْتَصَرِ فِي الْفِقْهِ - مِنْ بَغْدَادُ لَمَّا ظَهَرَ بِهَا سَبُّ السَّلَفِ. وَبَلَغَ مِنْ أَمْرِ الْقَرَامِطَةِ الَّذِينَ كَانُوا بِالْمَشْرِقِ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ أَنَّهُمْ أَخَذُوا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَبَقِيَ مَعَهُمْ مُدَّةٌ وَأَنَّهُمْ قَتَلُوا الْحُجَّاجَ وَأَلْقَوْهُمْ بِبِئْرِ زَمْزَمَ. فَإِذَا كَانَ مَعَ كُلِّ هَذَا لَمْ يَظْهَرْ حَتَّى مَشْهَدٌ لِلْحُسَيْنِ بِعَسْقَلَانَ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ رَأْسُهُ بِعَسْقَلَانَ لَكَانَ الْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ هَؤُلَاءِ أَعْلَمَ بِذَلِكَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ فَإِذَا كَانَ مَعَ تَوَفُّرِ الْهِمَمِ وَالدَّوَاعِي وَالتَّمَكُّنِ وَالْقُدْرَةِ لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ بَاطِلٌ مَكْذُوبٌ مِثْلُ مِنْ يَدَّعِي أَنَّهُ شَرِيفٌ عَلَوِيٌّ. وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ هَذَا أَحَدٌ مِنْ أَجْدَادِهِ مَعَ حِرْصِهِمْ عَلَى ذَلِكَ لَوْ كَانَ صَحِيحًا فَإِنَّهُ بِهَذَا يُعْلَمُ كَذِبُ هَذَا الْمُدَّعِي وَبِمِثْلِ ذَلِكَ عَلِمْنَا كَذِبَ مَنْ يَدَّعِي النَّصَّ عَلَى خِلَافَةِ عَلِيٍّ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا تَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ وَلَمْ يُنْقَلْ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 467
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 467 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13551)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.