﴿لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَمَرَهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِالْمُبَارَزَةِ لَمَّا بَرَزَ عتبة بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عتبة. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ قُمْ يَا حَمْزَةُ. قُمْ يَا عُبَيْدَةُ. قُمْ يَا عَلِيُّ﴾ . فَبَرَزَ إلَى الثَّلَاثَةِ ثَلَاثَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ فِيهِمْ نَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ الْآيَةُ. وَإِنْ كَانَ فِي الْآيَةِ عُمُومٌ. وَلَمَّا كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. كَانَا قَدْ وُلِدَا بَعْدَ الْهِجْرَةِ فِي عِزِّ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَنُلْهُمَا مِنْ الْأَذَى وَالْبَلَاءِ مَا نَالَ سَلَفُهُمَا الطَّيِّبُ فَأَكْرَمَهُمَا اللَّهُ بِمَا أَكْرَمَهُمَا بِهِ مِنْ الِابْتِلَاءِ لِيَرْفَعَ دَرَجَاتِهِمَا وَذَلِكَ مِنْ كَرَامَتِهِمَا عَلَيْهِ لَا مِنْ هَوَانِهِمَا عِنْدَهُ كَمَا أَكْرَمَ حَمْزَةَ وَعَلِيًّا وَجَعْفَرًا وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرَهُمْ بِالشَّهَادَةِ وَفِي الْمُسْنَدِ وَغَيْرِهِ: عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهَا الْحُسَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ ﴿مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَابُ بِمُصِيبَةٍ فَيَذْكُرُ مُصِيبَتَهُ وَإِنْ قَدُمَتْ فَيُحْدِثُ لَهَا اسْتِرْجَاعًا إلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلَ أَجْرِهِ يَوْمَ أُصِيبَ بِهَا﴾ . فَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْحُسَيْنُ وَعَنْهُ بِنْتُهُ فَاطِمَةُ الَّتِي شَهِدَتْ مَصْرَعَهُ. وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ مُصِيبَتَهُ تُذْكَرُ عَلَى طُولِ الزَّمَانِ. فَالْمَشْرُوعُ إذَا ذُكِرَتْ الْمُصِيبَةُ وَأَمْثَالُهَا أَنْ يُقَالَ: إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 473
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 473 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13557)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.