خُصُومِهِمْ؟ بَلْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ كَانَ يُبْغِضُهُ وَيُبْغِضُ أَبَاهُ. هَذَا لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ. وَالْقُبَّةُ الَّتِي عَلَى الْعَبَّاسِ بِالْبَقِيعِ يُقَالُ: إنَّ فِيهَا مَعَ الْعَبَّاسِ الْحَسَنَ وَعَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. وَيُقَالُ: إنَّ فَاطِمَةَ تَحْتَ الْحَائِطِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ. وَأَنَّ رَأْسَ الْحُسَيْنِ هُنَاكَ أَيْضًا. الْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ قَطُّ أَنَّ أَحَدًا لَا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَلَا مِنْ الشِّيعَةِ كَانَ يَنْتَابُ نَاحِيَةَ عَسْقَلَانَ لِأَجْلِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ. وَلَا يَزُورُونَهُ وَلَا يَأْتُونَهُ. كَمَا أَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَنْتَابُونَ الْأَمَاكِنَ الَّتِي تُضَافُ إلَى الرَّأْسِ فِي هَذَا الْوَقْتِ؛ كَمَوْضِعِ بِحَلَبِ. فَإِذَا كَانَتْ تِلْكَ الْبِقَاعُ لَمْ يَكُنْ النَّاسُ يَنْتَابُونَهَا وَلَا يَقْصِدُونَهَا وَإِنَّمَا كَانُوا يَنْتَابُونَ كَرْبَلَاءَ. لِأَنَّ الْبَدَنَ هُنَاكَ: كَانَ هَذَا دَلِيلًا عَلَى أَنَّ النَّاسَ فِيمَا مَضَى لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ أَنَّ الرَّأْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبِقَاعِ وَلَكِنَّ الَّذِي عَرَفُوهُ وَاعْتَقَدُوهُ: هُوَ وُجُودُ الْبَدَنِ بِكَرْبَلَاءَ حَتَّى كَانُوا يَنْتَابُونَهُ فِي زَمَنِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ حَتَّى إنَّ فِي مَسَائِلِهِ مَسَائِلَ فِيمَا يُفْعَلُ عِنْدَ قَبْرِهِ ذَكَرَهَا أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ فِي جَامِعِهِ الْكَبِيرِ فِي زِيَارَةِ الْمُشَاهِدِ. وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ مَوْضِعَ الرَّأْسِ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبِقَاعِ غَيْرَ الْمَدِينَةِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 483
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 483 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13567)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.