مِنْ الْمُؤْمِنِينَ. وَهَذَا كُلُّهُ كَلَامٌ فِي بُطْلَانِ دَعْوَى وُجُودِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ ﵁ فِي الْقَاهِرَةِ أَوْ عَسْقَلَانَ وَكَذِبِهِ. ثُمَّ نَقُولُ: سَوَاءٌ كَانَ صَحِيحًا أَوْ كَذِبًا. فَإِنَّ بِنَاءَ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ لَيْسَ مِنْ دِينِ الْمُسْلِمِينَ بَلْ هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِالنُّصُوصِ الثَّابِتَةِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الدِّينِ بَلْ لَا يَجُوزُ اتِّخَاذُ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ عَلَيْهَا أَوْ بِقَصْدِ الصَّلَاةِ عِنْدَهَا بَلْ أَئِمَّةُ الدِّينِ مُتَّفِقُونَ عَلَى النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَقْصِدَ الصَّلَاةَ عِنْدَ قَبْرِ أَحَدٍ لَا نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِ نَبِيٍّ وَكُلُّ مَنْ قَالَ: إنَّ قَصْدَ الصَّلَاةِ عِنْدَ قَبْرِ أَحَدٍ أَوْ عِنْدَ مَسْجِدٍ بُنِيَ عَلَى قَبْرٍ أَوْ مَشْهَدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ: أَمْرٌ مَشْرُوعٌ بِحَيْثُ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ وَيَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي لَا قَبْرَ فِيهِ: فَقَدْ مَرَقَ مِنْ الدِّينِ. وَخَالَفَ إجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ. وَالْوَاجِبُ أَنْ يُسْتَتَابَ قَائِلُ هَذَا وَمُعْتَقِدُهُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. بَلْ لَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْمَسَاجِدِ الَّتِي بُنِيَتْ عَلَى الْقُبُورِ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ الصَّلَاةَ عِنْدَهَا. فَلَا يُقْبَلُ ذَلِكَ لَا اتِّفَاقًا وَلَا ابْتِغَاءً لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالْمُشْرِكِينَ وَالذَّرِيعَةِ إلَى الشِّرْكِ وَوُجُوبِ التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 488
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 488 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13572)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.