الْكُفَّارِ أَنْ يُكَاشَفَ أَحْيَانًا وَكَمَا يَحْصُلُ لِبَعْضِ الْكُهَّانِ أَنْ تُخْبِرَهُ الشَّيَاطِينُ بِأَشْيَاءَ. وَأَحْوَالُ أَهْلِ الْبِدَعِ هِيَ مِنْ هَذَا الْبَابِ. وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ تَحْمِلُهُ الشَّيَاطِينُ فَتَطِيرُ بِهِ فِي الْهَوَاءِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْقُصُ فِي الْهَوَاءِ. وَمِنْهُمْ مِنْ يَلْبِسُهُ الشَّيْطَانُ فَلَا يُحِسُّ بِالضَّرْبِ وَلَا بِالنَّارِ إذَا أُلْقِيَ فِيهَا؛ لَكِنَّهَا لَا تَكُونُ عَلَيْهِ بَرْدًا أَوْ سَلَامًا فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا لِأَهْلِ الْأَحْوَالِ الرَّحْمَانِيَّةِ وَأَهْلِ الْإِشَارَاتِ - الَّتِي هِيَ فَسَادَاتٌ مِنْ اللَّاذَنِ وَالزَّعْفَرَانِ وَمَاءِ الْوَرْدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ - هُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ: فَجُمْهُورُهُمْ أَرْبَابُ مُحَالٍ بهتاني وَخَوَاصُّهُمْ لَهُمْ حَالٌ شَيْطَانِيٌّ؛ وَلَيْسَ فِيهِمْ وَلِيٌّ لِلَّهِ بَلْ هُمْ مِنْ إخْوَانِ الشَّيَاطِينِ مِنْ جِنْسِ التتر. وَلَيْسَ فِي جَبَلِ لُبْنَانَ وَلَا غَيْرِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا يُقِيمُونَ هُنَاكَ وَلَا هُنَاكَ مِنْ يَغِيبُ عَنْ أَبْصَارِ النَّاسِ دَائِمًا وَالْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ فِي أَنَّ الْأَبْدَالَ أَرْبَعُونَ رَجُلًا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ. فَإِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ يَزِيدُونَ وَيَنْقُصُونَ بِحَسَبِ كَثْرَةِ الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى وَبِحَسَبِ قِلَّةِ ذَلِكَ. كَانُوا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ فَلَمَّا انْتَشَرَ الْإِسْلَامُ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. وَأَمَّا قَطْعُ الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ فَهَذَا يَكُونُ لِبَعْضِ الصَّالِحِينَ وَيَكُونُ لِبَعْضِ إخْوَانِ الشَّيَاطِينِ؛ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْكَرَامَاتِ؛ بَلْ الَّذِي
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 27, halaman 498
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 27، ص 498 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13582)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.