وَقِرَاءَتَهُ مَعَ قِرَاءَتِهِمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ؛ لَئِنْ أَدْرَكْتهمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ. لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ مَاذَا لَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ لَنَكَلُوا عَنْ الْعَمَلِ. يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانَ. يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ. خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ﴾ . وَأَوَّلُ مَا خَرَجَ هَؤُلَاءِ زَمَنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ﵁. وَكَانَ لَهُمْ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْعِبَادَةِ وَالزَّهَادَةِ مَا لَمْ يَكُنْ لِعُمُومِ الصَّحَابَةِ؛ لَكِنْ كَانُوا خَارِجِينَ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. وَقَتَلُوا مِنْ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا اسْمَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خباب وَأَغَارُوا عَلَى دَوَابِّ الْمُسْلِمِينَ. وَهَؤُلَاءِ الْقَوْمُ كَانُوا أَقَلَّ صَلَاةً وَصِيَامًا. وَلَمْ نَجِدْ فِي جَبَلِهِمْ مُصْحَفًا وَلَا فِيهِمْ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ؛ وَإِنَّمَا عِنْدَهُمْ عَقَائِدُهُمْ الَّتِي خَالَفُوا فِيهَا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَأَبَاحُوا بِهَا دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ. وَهُمْ مَعَ هَذَا فَقَدْ سَفَكُوا مِنْ الدِّمَاءِ وَأَخَذُوا مِنْ الْأَمْوَالِ مَا لَا يُحْصِي عَدَدَهُ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى. فَإِذَا كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَبَاحَ لِعَسْكَرِهِ أَنْ يَنْهَبُوا مَا فِي عَسْكَرِ الْخَوَارِجِ مَعَ أَنَّهُ قَتَلَهُمْ جَمِيعَهُمْ كَانَ هَؤُلَاءِ أَحَقَّ بِأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ. وَلَيْسَ هَؤُلَاءِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 28, halaman 404
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 28، ص 404 (SanadKitab #7289, hlm. urut 13995)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.