خَلَاصِهِ مَعَ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ أَجْرِ الْجِهَادِ. وَكَذَلِكَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ فِي دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَحَمِيَّتِهَا فَعَلَيْهِ بِالْجِهَادِ؛ فَإِنَّ الَّذِينَ يَتَعَصَّبُونَ لِلْقَبَائِلِ وَغَيْرِ الْقَبَائِلِ - مِثْلَ قَيْسٍ وَيُمَنِّ وَهِلَالٍ وَأَسَدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ - كُلُّ هَؤُلَاءِ إذَا قُتِلُوا فَإِنَّ الْقَاتِلَ وَالْمَقْتُولَ فِي النَّارِ كَذَلِكَ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿إذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: إنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ أَخِيهِ﴾ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَقَالَ ﷺ ﴿مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عمية: يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةِ وَيَدْعُو لِعَصَبِيَّةٍ فَهُوَ فِي النَّارِ﴾ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ ﷺ ﴿مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بهن أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا فَسَمِعَ أَبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَجُلًا يَقُولُ: يَا لِفُلَانِ فَقَالَ: اعْضَضْ أَيْرَ أَبِيك فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ؛ مَا كُنْت فَاحِشًا. فَقَالَ بِهَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ﴾ . رَوَاهُ أَحْمَد فِي مُسْنَدِهِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ﴾ يَعْنِي يَعْتَزِي بِعِزْوَاتِهِمْ وَهِيَ الِانْتِسَابُ إلَيْهِمْ فِي الدَّعْوَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ: يَا لِقَيْسِ يَا ليمن وَيَا لِهِلَالِ وَيَا لِأَسَدِ فَمَنْ تَعَصَّبَ لِأَهْلِ بَلْدَتِهِ أَوْ مَذْهَبِهِ أَوْ طَرِيقَتِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ أَوْ لِأَصْدِقَائِهِ دُونَ غَيْرِهِمْ كَانَتْ فِيهِ شُعْبَةٌ مِنْ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى يَكُونَ الْمُؤْمِنُونَ كَمَا أَمَرَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى مُعْتَصِمِينَ بِحَبْلِهِ وَكِتَابِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ. فَإِنَّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 28, halaman 422
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 28، ص 422 (SanadKitab #7289, hlm. urut 14013)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.